كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ١٨ إذا استمرّ بالمريض مرضه إلى رمضان القابل، سقط القضاء عنه
ممّا مضى بمدّ من طعام ثم عافاني اللّه تعالى و صمتهنّ» [١].
و هو ضعيف بما مرّ- لو أراد به الوجوب الاصطلاحيّ الحادث- و حسن لو أراد به الاستحباب.
كما يدلّ عليه صريحا رواية عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر و هو مريض، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، و أمّا أنا فإنّي صمت و تصدّقت» [٢].
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين استمرار نفس ذلك المرض أو الانتقال منه إلى مرض آخر كما يستفاد من الأخبار.
و هل يلحق بالإفطار- أداء أو قضاء- للمرض الإفطار- فيهما أو في أحدهما- لعذر آخر؟ [فلو أفطر الأداء لعذر آخر] [٣] ثمّ استمرّ ذلك العذر أو مرض بعد خروج الشهر و استمرّ إلى القابل، أو أفطر الأداء للمرض ثمّ حصل عذر آخر و استمر، أو انتقل إلى عذر آخر إلى رمضان القابل، فهل يسقط القضاء و يتبدّل [٤] بالتصدّق أم يتعيّن القضاء؟
الظاهر: الثاني، عملا بالدليل الدالّ على وجوب القضاء مطلقا السالم عن المخصّص.
نعم قد يزعم دلالة رواية ابن سنان- المتقدّمة- على إلحاق الصورة الثانية من الصور المذكورة، و ليس كذلك، لأنّ الظاهر من العذر بقرينة قوله «و هو مريض» المرض، غاية الأمر حصول الإجمال من جهة اقتران اللفظ بما
[١] الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٤. و فيه: فأما أنا.
[٣] ما بين المعقوفتين ليس في «ع».
[٤] في «ج»: أو يتبدل.