كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - خاتمة
النهاية [١] و الخلاف [٢] و المبسوط [٣]، فجوّز التقديم بالزمان المقارب كاليومين و الثلاثة، بل عن الخلاف [٤] نسبته إلى أصحابنا، لكن [٥] خصّه في النهاية [٦] و المبسوط [٧] بالناسي للنّية في كلّ ليلة و النائم و المغمى عليه، و إن كان المحكيّ عنه في الخلاف [٨]- كدليله- مطلقا، و هو مضعّف آخر لقوله، لأنّ النيّة المتقدّمة إن أثّرت أغنت عن نيّة أخرى، و إلّا لم تؤثّر مع النسيان أيضا.
و اعلم أنّ المشهور أنّه لا يقع في رمضان صوم غيره لأنّ صحّة غيره فيه لا يتصوّر إلّا في المسافر، و سيجيء عدم جواز الصوم للمسافر مطلقا، و أمّا لو جوّزناه له مطلقا أو في بعض أفراده فلعموم [٩] قول الصادق (عليه السلام):
«الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر. [ثم قال] [١٠] إنّ رجلا أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا رسول اللّه أصوم شهر رمضان في السفر؟
فقال: لا. فقال: يا رسول اللّه إنّه عليّ يسير.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إن اللّه تعالى تصدّق على مرضى أمّتي و مسافريها بالإفطار في شهر رمضان، أ يحبّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ
[١] النهاية: ١٥١.
[٢] الخلاف ٢: ١٦٦.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٦.
[٤] الخلاف ٢: ١٦٦.
[٥] في «ف»: لكنه.
[٦] النهاية: ١٥١.
[٧] المبسوط ١: ٢٧٦.
[٨] الخلاف ٢: ١٦٦.
[٩] كذا في النسخ، و الظاهر ان هذا تعليل لعدم جواز الصوم للمسافر في شهر رمضان حتى لو جاز الصوم في السفر مطلقا أو على بعض الوجوه، فتأمل.
[١٠] الزيادة من الوسائل.