كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - الإفطار بتقليد الغير أو الظلمة الموهمة
الخلاف [١] و الغنية [٢] الإجماع عليه- لكن مع الشك في دخول الليل- و لو أريد بالشك في كلامهما مطلق الاحتمال- كما هو المتعارف في الأخبار الواردة في الشكوك الواقعة في الصلاة [٣] بل و فتاوى القدماء، كما قيل- عمّ الإجماعان المحكيان لصورة الظن.
مضافا إلى عموم التعليل في ذيل رواية سماعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم [ثم إن السحاب انجلى، فإذا الشمس] [٤] فقال: على الّذي أفطر صيام ذلك اليوم، إنّ اللّه عز و جل يقول ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٥] فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنّه أكل متعمّدا» [٦].
و ضعفها منجبر بما عرفت [٧].
و قد يمنع دلالتها على وجوب القضاء باحتمال إرادة وجوب الإتمام على من أفطر و الكفّ عن الطعام من قوله: «فعليه صيام ذلك اليوم» و هو بعيد، و ما ذكرنا من مدلول الرواية هو الّذي فهمه منها جماعة.
و قد يستشهد على الاحتمال المذكور بقوله (عليه السلام): «لأنّه أكل متعمّدا» إذ لو لا أنّ المراد وجوب الكفّ بعد ظهور الخطأ لم يصدق الأكل متعمّدا، لأنّ الأكل قبل ظهور الخطأ ليس متعمّدا.
و هذا غريب، إذ لا شك في صدق الأكل متعمّدا، نعم لا يصدق الإفساد
[١] الخلاف ٢: ١٧٥ كتاب الصوم، المسألة ١٤.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.
[٣] فإنه أطلق فيها الوهم على مطلق الاحتمال، انظر الوسائل ٥: ٣٢٠ الباب ١٠ من أبواب الخلل.
[٤] الزيادة من الوسائل.
[٥] البقرة: ٢/ ١٨٧.
[٦] الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٧] انظر صفحة ٦٨.