كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - الصوم لغة و شرعا
و فيه: أنّ اللّازم حينئذ [١]- لكونه في [٢] مقام البيان- ذكر الكفّارة، لأنّه كمتعمّد [٣] البقاء على الجنابة، فعدم ذكرها دليل على عدم وجوبها [٤]، و هو يكشف عن عدم إرادة العزم على العدم.
و أمّا النومة الأولى، فإن كان [٥] مع العزم [٦] على الاغتسال مع اعتياد الانتباه فليس بحرام قطعا، و أمّا مع اعتياد عدم الانتباه فحرام قطعا و موجب للقضاء و الكفّارة.
و أمّا مع عدم العزم على الاغتسال، فإن كان مع الذهول فهو غير حرام، و أمّا مع الالتفات و التردّد فقد لا تستبعد الحرمة، نظرا إلى أنّ النوم على حالة يوجب [٧] استمرارها حكما [٨] إلى آخر النوم عقلا و عرفا، فالنائم على حالة كالباقي عليها مستيقظا، و لذا كان النوم مع عزم ترك [٩] الاغتسال كتعمّد البقاء على الجنابة [١٠]، فالنائم متردّدا كالمستيقظ متردّدا إلى أن يفجأه الصبح، و لذا
[١] جاءت هذه الكلمة في «ف» و «ج» بعد قوله: مقام البيان.
[٢] ليس في «ف» و «م»: في.
[٣] في «ف» و «م»: متعمد البقاء.
[٤] في «ج» و «ع»: دليل على وجوبها.
[٥] في «ف»: فكان.
[٦] ليس في «ج»: العزم.
[٧] في «ف»: توجب.
[٨] ليس في «ف»: حكما.
[٩] وردت العبارة في «ف» هكذا: و لذا كان العزم مع عدم ترك.
[١٠] وردت العبارة في «م» مع زيادة و هي: كتعمد البقاء على الجنابة به و القدرة قاصد في ترك النية ان ترك الغسل، كليهما مما يجب إيقاعهما فالنوم تاركا للغسل، فالنائم مترددا .. إلخ ما ورد في المتن.
و في «ج» هنا زيادة ما يلي: قاصد في ترك النية، لأن الغسل و النية كلاهما مما يجب إيقاعهما، فالنائم مترددا .. إلخ ما ورد في المتن.