كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - خاتمة
عطاء و أحمد، و أنّه لم يقل به غيرهما، و لم أجد عليه دليلا ظاهرا، و التمسك بقاعدة الميسور لا يخفى ما فيه، و في المسالك «أنّه لو أفطر وجبت الكفّارة، إذ لا منافاة بين وجوبها و عدم صحّة الصوم بمعنى إسقاط القضاء» [١] و الظاهر أنّه تعليل لعدم المانع عن الكفّارة، و جعل المقتضي لها- من عموم أدلة ثبوتها بمجرّد الإفطار في رمضان- مفروغا عنه، و فيه تأمّل بل منع كما لا يخفى.
«و لا بدّ من استمرار النيّة حكما» بمعنى وجوبه تكليفا، و في شرح الشهيد أنّه لا نزاع فيه [٢]، و هو مبنيّ على وجوب العزم على الواجب أو حرمة العزم على الحرام أو التردّد فيه.
و المراد بالاستمرار حكما أن لا يحدث ما يخالف نيّة الصوم من نيّة الخلاف أو التردد. و أمّا وجوبه شرطا فظاهر المصنّف هنا [٣] و المختلف [٤]- تبعا لأبي الصلاح [٥]- ثبوته.
و حينئذ فلو عقد الصوم بنيّة صحيحة ثمّ جدّد في أثناء النهار نيّة الإفساد، بطل صومه على رأي محكيّ عن السيّد في بعض رسائله [٦] و أبي الصلاح [٧] و المصنّف [٨] و ولده [٩] و الشهيدين [١٠] و المحقّق الثاني [١١] (قدّس اللّه أرواحهم)
[١] المسالك ١: ٥٥ و العبارة فيه هكذا: «و لو أفطره وجب عليه الكفارة .. إلى آخر العبارة».
[٢] غاية المراد: ٥٥.
[٣] الإرشاد ١: ٣٠٠.
[٤] المختلف: ٢١٥.
[٥] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٢١٥.
[٦] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثانية): ٣٥٦.
[٧] الكافي في الفقه: ١٨٢.
[٨] الإرشاد ١: ٣٠٠.
[٩] إيضاح الفوائد ١: ٢٢٣.
[١٠] الدروس: ٧٠ و المسالك ١: ٥٥.
[١١] جامع المقاصد ٣: ٦١.