كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - مسألة ٣ الكفّارة في صوم رمضان
عن العماني [١]، و أحد قولي السيّد [٢] فجعلها مرتّبة لظاهر إطلاق رواية المشرقي المتقدّمة، و المرويّ في الفقيه في قصّة الأعرابي [٣] و صريح المحكيّ عن الوسائل، عن كتاب عليّ بن جعفر، عن أخيه (عليهما السلام) «قال: سألته عن رجل نكح أهله [٤] و هو صائم في نهار رمضان؟ قال: عليه القضاء و عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا، فإن لم يجد فليستغفر اللّه» [٥].
و هذه الرواية [٦] و إن كانت صحيحة صريحة يمكن لأجلها حمل الأخبار المتقدّمة على ما لا ينافي الترتيب مع مطابقتها للاحتياط اللازم في مثل المقام، إلّا أنّها لمخالفتها للمشهور و موافقتها لأشقى الجمهور- على ما حكي [٧]- قوي طرحها أو حملها على الاستحباب.
ثمّ إنّ إطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الإفطار على محرّم أو محلّل و ذهب جماعة- منهم المصنّف هنا [٨]- تبعا لابن بابويه [٩] و الشيخ
[١] نقله عنه، العلامة في المختلف: ٢٢٥، هذا و وردت الكلمة في «ف»: النعماني و هو خطأ.
[٢] نقله عنه، المحقق في المعتبر ٢: ٦٧٢.
[٣] الفقيه ٢: ١١٥، الحديث ١٨٨٥، و فيه: «ان رجلا اتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: هلكت و أهلكت. فقال: و ما أهلكت؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و انا صائم. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أعتق رقبة. قال: لا أجد، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: لا أطيق، قال:
تصدّق على ستين مسكينا. قال: لا أجد .. الحديث».
[٤] في «ج» و «ع» و «م»: يلج اهله. و كتب ناسخ «ع» فوقه: نكح.
[٥] الوسائل ٧: ٣١ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٩، عن مسائل علي بن جعفر: ١٦٦، الحديث ٤٧ مع اختلاف يسير.
[٦] كذا في «م»، و في سائر النسخ: الروايات.
[٧] حكاه العلّامة في المنتهى ٢: ٥٧٤ و التذكرة ١: ٢٦٠ و انظر الجواهر ١٦: ٢٦٩.
[٨] إرشاد الأذهان ١: ٢٩٨.
[٩] الفقيه ٢: ١١٨.