كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٥ - مسألة ٣ الكفّارة في صوم رمضان
و على هذا فيحمل ما ورد من مطلقات الكفّارة الواحدة على صورة الإفطار بالمحلّل، كما هو الغالب الشائع.
و ربما يؤيّد بحمل فعل المسلم على الصحّة.
و فيه نظر، إن أريد ما عدا الغلبة، فإنّ الحمل على الصحّة لا يوجب ترك الاستفصال بين الصحيح و الفاسد في مقام يجب التفصيل فيه، مع أنّ مطلق الإفطار فاسد قطعا.
و الخدشة في الرواية [١] سندا- بابن قتيبة، أو بعبد السلام- غير مسموعة، لأنّ في الرواية آثار الصدق، مضافا إلى أنّه يظهر من الصدوق في الفقيه: أنّ مضمونها ممّا ورد عن محمّد بن عثمان العمري [٢] و الظاهر- بل المقطوع- أنّه من صاحب الزمان روحي له الفداء و (عجّل اللّه فرجه) فهذا القول قويّ جدّا.
ثمّ إنّ إطلاق الرواية كصريح الروضة [٣] يقتضي عدم الفرق بين المفطرات المحرّمة كالاستمناء باليد و إيصال الغبار و أكل البصاق- على بعض الوجوه- و وطء المرأة حال الحيض، بل و أكل ما يضرّ بالبدن [٤]، إلّا أنّ للتأمّل في بعضها مجالا، بل لو قيل باختصاصه بالجماع المحرّم و الإفطار على المحرّم ذاتا، بمعنى أكله أو شربه- كما يظهر من فتوى الصدوق [٥]- فليس ببعيد [٦].
[١] أي رواية الهروي المتقدمة في صفحة ٩٤.
[٢] الفقيه ٢: ١١٨ ذيل الحديث ١٨٩٢.
[٣] الروضة البهية ٢: ١٢٠.
[٤] في «ف»: البدن.
[٥] الفقيه ٢: ١١٨.
[٦] ليس في «ف» و «م»: فليس ببعيد. و في هامش «ف» و «م» في هذا الموضع ما يلي: «هنا بياض بقدر نصف صفحة» هذا و في الإرشاد ١: ٢٩٨ بعد قوله: «و لو أفطر بالمحرم وجب الجميع» ما يلي:
«و لو أكل عمدا لظنّه الإفطار بأكله سهوا أو طلع الفجر فابتلع باقي ما في فيه، كفّر.
و المتفرّد برؤية رمضان إذا أفطر كفّر و إن ردّت شهادته.
و المجامع مع علم ضيق الوقت عن إيقاعه و الغسل يكفر، و لو ظن السعة مع المراعاة فلا شيء و بدونها يقضي.
و يتكرر بتكرر الموجب في يومين مطلقا، و في يوم مع الاختلاف و لو أفطر ثم سقط الفرض باقي النهار فلا كفارة.
و يعزر المتعمّد للإفطار، فإن عاد عزّر، فإن عاد ثالثا قتل.
و المكره لزوجته بالجماع يتحمّل عنها الكفارة و صومها صحيح، و لو طاوعته فسد صومها أيضا و كفرت، و يعزّر الواطئ بخمسة و عشرين سوطا، و في التحمل عن الأجنبية المكرهة قولان.
و تبرّع الحيّ بالتكفير يبرئ الميت.
هذا، و قوله: «و يتكرر بتكرر الموجب .. إلى أخره» قد شرحه المؤلّف (رحمه اللّه) عند شرحه لكتاب القواعد في صفحة ١٧٨- ١٨٠.