كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - خاتمة
و ما ذكرنا جار في مسألة الصلاة المختصّة بوقت خاصّ [١] لأجل عدم مشروعيّة غيره لضيق الوقت أو غيره، نعم لو استحضر المصلّي أو الصائم- في هذا الفرض- [٢] ما هو الواجب عليه و في ذمّته كان ذلك تعيينا إجماليا لحقيقة المأمور به.
فتلخّص من ذلك: أنّ ظرف «الغد»- في شهر رمضان- فصل منوّع للصوم، و في اليوم المنذور فيه ظرف لجنس الصوم.
و الأصل في هذا الفرق هو أنّ الشارع جعل جنس الصوم المقيّد بوقوعه في شهر رمضان نوعا خاصّا في مقابل سائر أنواع الصيام له حكم خاصّ مخالف لأحكامها في الجملة، و أمّا جنس الصوم المقيّد بوقوعه في الغد فليس نوعا خاصّا، نعم يجب إيقاع نوع خاصّ من الصوم فيه و هو صوم النذر، فالمنوّع هنا هو كونه صوم نذر لا كونه صوم الغد. نعم إذا لوحظ «الغد» بعنوان أنّه منذور فيه فيكون منوّعا لجنس الصوم أيضا، لكن استحضار صوم الغد و قصده بهذا العنوان راجع إلى استحضار كونه صوم نذر.
و حاصل ذلك: أنّه فرق بين أن يقصد أصل الصوم في الغد، و ليس في هذا تعيين لنوع الصوم- إذا لم يكن الغد من أيام شهر رمضان- و بين أن يقصد الصوم المختصّ بالغد، و في هذا تعيين لنوع الصوم إجمالا- إذا لم يلتفت إلى عنوان كون «الغد» نذر فيه الصوم- [٣]، و تفصيلا- إذا التفت [٤] إلى ذلك.
هذا كلّه إذا قلنا بأنّ نذر الصوم في اليوم المعيّن مخرج لذلك اليوم عن
[١] في «ف» و «ج» هنا زيادة: في هذا الفرض.
[٢] ليس في «ج» هنا: في هذا الفرض.
[٣] في «ف»: الصدقة.
[٤] في «ف»: إذا لم يلتفت.