كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - معاودة الجنب للنوم ثانيا
نام حتى أصبح؟ قال: فليقض ذلك اليوم عقوبة [١].
و مثلها: الرضوي- المنجبر ضعفه بما مرّ- [٢] «إذا أصابتك جنابة في أوّل الليل، فلا بأس بأن تنام متعمّدا و في نيّتك أن تقوم و تغتسل قبل الفجر، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شيء، إلّا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثمّ نمت، و توانيت [و لم تغتسل] [٣] و كسلت، فعليك صوم ذلك اليوم و إعادة يوم آخر مكانه» [٤].
و قد يستدلّ على ذلك برواية ابن أبي يعفور «الرجل يجنب في شهر رمضان حتى يستيقظ ثم ينام حتى يصبح؟ قال: يتمّ صومه و يقضي يوما و إن لم يستيقظ حتى يصبح أتمّ يومه و جاز له» [٥].
و في بعض النسخ بدل «حتى» «ثم يستيقظ» [٦].
و فيه نظر، لأنّ الظاهر من الرواية وجوب القضاء للنوم الأوّل، لأنّ المراد من الاستيقاظ: الاستيقاظ عن النوم الذي وقع فيه الجنابة، و قد عرفت أنّه لا يعد من نوم الجنب [٧]؛ فتأمّل.
[١] الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأوّل.
[٢] في صفحة ١٥١ من الشهرة و الإجماع.
[٣] الزيادة من المصدر.
[٤] الفقه المنسوب الى الإمام الرضا (عليه السلام): ٢٠٧، و قد تقدم الاستدلال به في صفحة ٣٩ و انظر الهامش ٢ هناك.
[٥] الوسائل ٧: ٤١ الباب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢، و فيه زيادة «ثم يستيقظ ثم ينام» لكنها لم ترد في التهذيب ٤: ٢١١ الحديث ٦١٢.
[٦] كذا في نسخة التهذيب ٤: ٢١١، الحديث ٦١٢ و الاستبصار ٢: ٨٦.
[٧] راجع صفحة ١٥١، و الهامش ٥ هناك.