كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - ترك تقليد المخبر بالطلوع لظنّ كذبه
لم تخطأ في عدم الطلوع حتى يقع عليك قضاؤه، لأنّك أبصر منها في معرفة الطلوع و عدمه.
و ثانيا: لو سلّمنا ذلك، لكن النسبة بينه و بين ما دلّ على حجّية العدلين- على فرض وجوده- عموم من وجه فلا بد من الرجوع إلى الأصل، و هو عدم الوجوب.
و بمثل ذلك يجاب عن معارضة دليل قول [١] العدلين، لعموم التعليل [٢] المذكور في رواية سماعة بن مهران المتقدّمة [٣]، حيث قال (عليه السلام): «لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة» [٤].
لكن الذي يسهّل الخطب و يهوّن الأمر كلّه عدم العثور على ما يدلّ على حجّية قول العدلين على الإطلاق، فيبقى عموم هذا التعليل المؤيّد بذيل الرواية السابقة سليما عن المعارض.
و بهذا يظهر الجواب عمّا جنح إليه بعض المتأخّرين [٥]- على ما حكي عنه- من كفاية إخبار العدل الواحد في إسقاط القضاء، لعدم الدليل على وجوبه حينئذ، لاختصاص الرواية بخبر الجارية [٦].
توضيح الجواب: انّ عموم التعليل مع ذيل الرواية كاف في الحكم بوجوب القضاء.
[ترك تقليد المخبر بالطلوع لظنّ كذبه]
و مثل تقليد المخبر بعدم الطلوع ترك تقليد المخبر بالطلوع لظنّ كذبه
[١] كذا في «م». و في «ف»: بقول. و في «ج» و «ع»: قبول.
[٢] في «ف»: لعموم الدليل.
[٣] تقدم الاستدلال بهذه الرواية في صفحة ٥٤، و انظر الهامش ٢ هناك.
[٤] الوسائل ٧: ٨٢ الباب ٤٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٥] كصاحب الحدائق ١٣: ٩٦.
[٦] سبق المؤلّف (قدّس سرّه) تحقيق في ذلك في صفحة ٦٠.