كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - خاتمة
رمضان إذا ظهر أنّه أي اليوم منه أي من رمضان إجماعا نصّا و فتوى، و به يخرج عن قاعدة عدم إجزاء المندوب عن الواجب، مع اختلاف حقيقتهما.
و هل يلحق برمضان غيره من الواجبات المعيّنة في تأدّيها بالنفل، و بالنفل الفرض في تأدّي رمضان و غيره به؟ مقتضى تعليله (عليه السلام) الإجزاء في رواية الزهري بقوله: «لأن الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه» [١] نعم، و به صرّح في الدروس [٢].
و ظاهرهم في مسألة «ما لو نوى في رمضان غيره» أنّ إجزاء غيره عنه مع الجهل به اتّفاقيّ- كما صرّح به في المدارك [٣].
و لو ظهر ذلك في أثناء النهار جدّد نيّة الوجوب و لو كان قبل الغروب لأنّه بمنزلة العدول في وجوب تجديد النيّة للمعدول إليه.
و لو أصبح بنيّة الإفطار فظهر أنّه من الشهر و لم يكن تناول شيئا [٤] من المفطرات جدّد نيّة الصوم و أجزأ لما تقدّم [٥] من جواز تأخير النيّة عن أوّل النهار للجاهل و الناسي إلى أن تزول الشمس.
و أمّا لو زالت الشمس فقد مضى وقت النيّة و أمسك واجبا بقيّة النهار و قضى.
أمّا وجوب القضاء فلفوات الصوم، و أمّا وجوب الإمساك فهو المشهور، بل عن الخلاف [٦] الإجماع عليه، و عن المنتهى [٧] و التذكرة [٨] نسبة الخلاف إلى
[١] الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم، الحديث ٨.
[٢] الدروس: ٧٠.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ٣١.
[٤] ليس في الإرشاد: شيئا.
[٥] في صفحة ١٠٤- ١٠٥.
[٦] الخلاف ٢: ١٧٩ كتاب الصوم، المسألة ٢٠.
[٧] المنتهى ٢: ٥٦١.
[٨] التذكرة ١: ٢٥٧.