كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ٢١ جواز الإفطار في القضاء إلى زوال الشمس
ثم إنّ مقتضى إطلاق [١] رواية عبد اللّه بن سنان [٢] طرد الحكم في مطلق الصوم الواجب- كالنذر المطلق و الكفّارة و نحوهما- إلّا أن يدّعى انصراف صوم الفريضة إلى قضاء رمضان، و لعلّه لذا اقتصر بعضهم على قضاء رمضان و جوّز الإفطار في غيره بعد الزوال- أيضا- تمسّكا بالأصل- كما في كلام بعضهم- [٣] أو حرّمه قبل الزوال- أيضا- كما في كلام آخرين- [٤] تمسّكا بعموم حرمة إبطال العمل السالم عن المخصّص، إمّا لعدم انصراف الأخبار إلى غير قضاء رمضان، أو لضعف المخصّص و عدم الجابر له في غير قضاء رمضان.
لكن في كون ذلك الانصراف بحيث يرفع اليد عن الإطلاق لأجله تأمّل.
فطرد [٥] الحكم في غير قضاء رمضان لا يخلو عن قوّة مع أنّه أحوط.
و أحوط منه ما عليه آخر- و حكي أيضا عن الحلبي [٦]- من [٧] وجوب المضيّ [٨] في كلّ صوم واجب شرع فيه، لعموم النهي عن إبطال العمل، و في دلالة الآية [٩] عليها تأمّل.
نعم، فرق بين قضاء رمضان و غيره و هو عدم وجوب الكفّارة في غيره
[١] ليس في «ج» و «ع»: إطلاق.
[٢] المتقدمة في صفحة: ٢٩٨.
[٣] و هو العلامة (قدّس سرّه) في المختلف: ٢٤٨.
[٤] انظر الجواهر ١٧: ٥٧.
[٥] في «ف» و «م»: فطروّ الحكم.
[٦] الكافي في الفقه: ١٤٨.
[٧] ليس في «ف»: من.
[٨] ليس في «ف»: المضي.
[٩] و الآية هي قوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. سورة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ٤٧/ ٣٢.