كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
عنهما المستلزم لنفي القضاء فالملازمة ممنوعة، فالعمدة هو الإجماع.
و أمّا السقوط عن الكافر بعد ما أسلم، فيدلّ عليه- مضافا إلى عموم قوله (عليه السلام): «الإسلام يجبّ ما قبله» [١]- روايات:
منها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أنّه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان، ما عليه من صيامه؟ قال: ليس عليه إلّا ما أسلم فيه» [٢].
و منها: رواية العيص بن القاسم «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يقضوا [٣] ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ قال: ليس عليهم قضاء ما مضى [٤] و لا يومهم الذي أسلموا فيه إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر» [٥].
و تقييد «الكفر» بالأصلي يحتمل أن يراد به إخراج المرتدّ فقط، و يحتمل أن يراد به إخراجه و إخراج من انتحل الإسلام من الفرق المحكوم بكفرهم كالخوارج و الغلاة و النواصب.
أمّا المرتد فقد مضى من المصنّف الحكم بوجوب القضاء [عليه] [٦].
و أمّا من انتحل الإسلام فالظاهر من بعض عدم وجوب القضاء عليهم إذا أوقعوا الأداء صحيحا بحسب اعتقادهم، و وجوبه إذا أوقعوه فاسدا كذلك، و كذا حكم غيرهم من المخالفين إذا استبصروا.
[١] عوالي اللئالي ٢: ٥٤، الحديث ١٤٥ و كنز العمال ١: ٦٦، الحديث ٢٤٣.
[٢] الوسائل ٧: ٢٣٩ الباب ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢.
[٣] في الوسائل: أن يصوموا.
[٤] ليس في «ف» و «م» و لا الوسائل: ما مضى.
[٥] الوسائل ٧: ٢٣٨ الباب ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأول.
[٦] الزيادة اقتضاها السياق، انظر صفحة ١٩٣.