كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
الناسي و شبهه.
و يستحب التتابع في القضاء لما فيه من المسارعة إلى الخير و لرواية [١] ابن سنان المتقدّمة [٢]. و حكي عن ابن إدريس أنّه حكى عن بعض الأصحاب:
أنّه يستحبّ التفريق، و حكي عنه- أيضا- أنّه حكى عن بعض: أنّه يستحبّ تتابع ستة و تفريق البواقي [٣].
و هما ضعيفان، و مستندهما ضعيف بالنسبة إلى أدلّة استحباب التتابع، و لو سلّم التكافؤ فالمرجع بعد التساقط عمومات المسابقة إلى الخير مضافا إلى تأيّده [٤] بالاحتياط.
و اعلم أنّ الظاهر عدم كون وجوب القضاء فوريا.
و يدلّ عليه- مضافا إلى إطلاقات وجوب القضاء- خصوص رواية الحلبي المتقدّمة [٥] «فليقضه في أيّ الشهور شاء، أيّاما متتابعة» و كذا رواية ابن سنان المتقدّمة [٦] حيث دلت على جواز التفريق المنافي لوجوب المبادرة [٧].
و يدلّ عليه- أيضا- رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: كنّ نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إذا كان عليهن صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» [٨].
خلافا للمحكي عن أبي الصلاح [٩] و هو ضعيف غير واضح المستند [١٠].
و اعلم أنّ المصنّف (رحمه اللّه) اكتفى عن الحكم بعدم وجوب الفورية بالحكم باستحباب التتابع.
[١] في «ف»: و لروايتي.
[٢] في صفحة ١٩٤.
[٣] السرائر ١: ٤٠٥- ٤٠٦.
[٤] في «ج» و «ع»: الى ما يؤيده.
[٥] في صفحة ١٩٤.
[٦] في صفحة ١٩٤.
[٧] في «ف»: العبادة.
[٨] الوسائل ٧: ٣٦٠ الباب ٢٨ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ٢.
[٩] الكافي في الفقه: ١٨٤.
[١٠] في «ف»: السند.