كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الصوم لغة و شرعا
الشارع [١] (انتهى) [٢].
أقول: أمّا النصوص، فقد عرفت أنّ ظاهرها كون النومة بعد الانتباه محتلما موجبا للقضاء، و أمّا الفتاوى فكما ذكره الفاضل (و أمّا احتمال كون النومة الأولى للجنب موجبا للقضاء، لأنّه بعد انتباه و علم بالجنابة، بخلاف نوم المحتلم إذا أصبح به، فهو خلاف ظاهر النصوص و الفتاوى) [٣].
ثمّ إنّ النوم الثالث و الرابع في حكم النوم الثاني في وجوب القضاء، و لا يهدم العدد بتجديد الجنابة بعد ما عدا النومة الأولى- كما هو واضح.
و إنّما الكلام في ثبوت الكفّارة في النوم الثالث، فإنّ ظاهر المشهور ثبوتها فيه، بل عن الغنية [٤] و الوسيلة [٥] و الخلاف [٦] و غيرها [٧] دعوى الإجماع، إلّا أنّه لا دليل عليه كما اعترف به في الروضة [٨] و غيرها، عدا ما استدلّ به الشيخ من رواية المروزي [٩] و مرسلة [ابن] عبد الحميد [١٠] و رواية أبي بصير [١١]- المتقدمة في مسألة تعمّد البقاء على الجنابة- [١٢]. و لا يخفى اختصاص الثالثة بمن تركه متعمّدا، و إن كانتا مطلقتين في النوم إلّا أنّ التمسك بإطلاقهما و ارتكاب خروج النومة
[١] كذا في النسخ، و لكن في المناهج السوية: نص الشارح- و هو أنسب.
[٢] المناهج السوية في شرح الروضة البهية: ١١٦، (مخطوط) و نقله الجواهر ١٦: ٢٥٢ كما في المتن نصا.
[٣] ما بين القوسين ليس في «م».
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.
[٥] الوسيلة: ١٤٢.
[٦] الخلاف ٢: ٢٢٢ المسألة ٨٧.
[٧] جامع المقاصد ٣: ٧٠.
[٨] الروضة البهية ٢: ٩٠.
[٩] مرّ ذكرها في صفحة ٢٨ و ٢٩ الهوامش المعنيّة هناك.
[١٠] مرّ ذكرها في صفحة ٢٨ و ٢٩ الهوامش المعنيّة هناك.
[١١] مرّ ذكرها في صفحة ٢٨ و ٢٩ الهوامش المعنيّة هناك.
[١٢] راجع صفحة ٢٨.