كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار
و استند في الثاني إلى العمومات الدالّة على وجوب القضاء- المتناولة لهم أيضا.
و في الأوّل إلى رواية محمّد بن مسلم و بريد و الفضيل [١] و زرارة عنهما (عليهما السلام) «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحروريّة [٢] و المرجئة [٣] و العثمانية [٤] و القدريّة [٥] ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، يعيد [٦] كلّ صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال:
ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة فإنّه لا بدّ [٧] من أن يؤدّيها، لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها و إنّما موضعها أهل الولاية [٨]».
و رواية بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: و سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن، ثم منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ فقال (عليه السلام): يقضي أحبّ إليّ، و قال: كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم منّ اللّه تعالى عليه و عرّفه الولاية فإنّه
[١] في «ف»: و بريد بن الفضيل.
[٢] في «ج» و «ع» هنا زيادة ما يلي: و هم الخوارج. و الحرورية: فرقة ممن كانوا مع علي (عليه السلام) و خالفته بعد تحكيم الحكمين، و هم المارقون، و حاربهم علي (عليه السلام) بالنهروان، و سمّوا بالحرورية لوقوع الحرب معهم في منطقة «حروراء» [قرية بظاهر الكوفة]. انظر المقالات و الفرق: ٥، و معجم البلدان ٢: ٢٤٥.
[٣] المرجئة: هم القائلون بارجاء صاحب الكبيرة الى القيامة، و هم أصناف. انظر المقالات و الفرق:
٥- ٦ و الملل و النحل ١: ١٢٥ و الفرق بين الفرق ٢٥، ٢٠٢.
[٤] العثمانية: هم المطالبون بدم عثمان بن عفّان بعد قتله من أهل الشام و البصرة و من أيّدهم بعد ذلك.
[٥] القدرية: هم جاحدو القدر و قال الأزهري: هم قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدر اللّه من الأشياء. تاج العروس ٣: ٤٨٢.
[٦] في الوسائل: أ يعيد.
[٧] في الوسائل: و لا بد.
[٨] الوسائل ٦: ١٤٨- ١٤٩ الباب ٣ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.