كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - مسألة ١٦ في جواز الإفطار للشيخ و الشيخة
و نحوها أخبار أخر.
و لكن في صلاحية ذلك الخبر [١] لتقييد هذه تأمّل، لعدم صراحته في استحباب التصدّق أوّلا و ضعفه ثانيا.
و أمّا الإجماع و عدم الخلاف- المحكيان- فموهونان بمصير جماعة كثيرة من أجلّاء القدماء و المتأخّرين على [٢] الخلاف- كما عرفت.
مضافا إلى معارضة الخبر بالخبر المحكيّ في تفسير قوله تعالى وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ .. [٣] أنّه الشيخ الكبير الّذي لا يستطيع و المريض [٤].
فتبقى العمومات على كثرتها سليمة عن المعارض، فالقول بالوجوب لعلّه أقوى و أحوط، و إن كان للتأمّل فيه- أيضا- مجال من جهة إمكان دعوى ظهورها في من يشقّ عليه، مع التأمّل في دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب.
ثم إنّ الأقوى: عدم وجوب القضاء و إن قدر عليه بعد ذلك، لعدم الدليل لا خصوصا و لا عموما، مضافا إلى رواية محمّد بن مسلم- المتقدّمة- [٥] و إن أمكن أن يقال بورودها مورد الغالب و هو عدم تجدّد القدرة لهما.
و أمّا قوله في الخبر: «و إن لم يكن له يسار فلا شيء عليه» [٦] فهو ظاهر في نفي وجوب الصدقة [٧].
[و لكنّ الحق جواز التمسّك بتلك الأخبار. و دعوى أنّ الغالب عدم تجدّد
[١] اي الخبر المذكور في صفحة ٢٧٩.
[٢] كذا في النسخ، و الظاهر: إلى.
[٣] البقرة: ٢/ ١٨٤.
[٤] الوسائل ٧: ١٥١ الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٧.
[٥] في صفحة ٢٨٠ و انظر الهامش ٨ هناك.
[٦] الوسائل ٧: ١٥١ الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١٠، و مضى نص الحديث في صفحة ٢٧٩.
[٧] ما بين الشارحتين وردت في «ف» هكذا: في عدم وجوب الأداء.