كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - التقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة
و احترز بالقيد عمّا لو لم يقدر على المراعاة، فإن عدم القضاء حينئذ [١] قويّ، للأصل و عدم الدليل لظهور اختصاص الرواية بصورة القدرة على المراعاة، فلم يبق إلّا الإطلاقات الدالّة على وجوب القضاء بفعل المفطر، و قد عرفت مرارا اختصاصها بغير مثل المقام.
و لا فرق في وجوب القضاء مع التقليد للقادر على المراعاة بين العادل و الفاسق، لترك الاستفصال في الرواية و لا بين الذكر و الأنثى- و ان اختصت الرواية بالأنثى- لظهور عدم القول بالفصل.
و هل المتعدّد كالواحد؟ اختار جمع منهم الشهيدان [٢] و ثاني المحققين [٣] عدم الإلحاق و عدم القضاء في تقليدهما إذا كانا عدلين، و هو جيّد- لو ثبت الدليل على حجّية شهادة العدلين عموما- و لم أظفر به- كما اعترف به جماعة- [٤].
قيل: و على فرض وجوده فهو مخصّص [٥] بذيل رواية معاوية [٦] الدالّة على حصر عدم [٧] وجوب القضاء في صورة مراعاته بنفسه، فيفيد [٨] وجوب القضاء في غير هذه الصورة مطلقا و لو شهد عدلان بعدم الطلوع.
و يرد عليه، أولا: أنّ دلالة ذيل الرواية على عدم وجوب القضاء عند مراعاته بنفسه و لو مع كشف الخطأ غير ظاهرة، لجواز إرادة: أنك لو كنت نظرت
[١] في «ف»: فيه، بدل: حينئذ.
[٢] في «ف»: الشهيد. راجع الروضة البهية ٢: ٩٧ و الدروس: ٧٢.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٦٦.
[٤] انظر ما ذكره المؤلّف (قدّس سرّه) في صفحة ٦٠.
[٥] في «ف»: يخصص، و ليس فيه: فهو.
[٦] المتقدّمة في صفحة ١٤٣.
[٧] ليس في «ف»: عدم.
[٨] في «ج»: فتقيد.