كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠ - الصوم لغة و شرعا
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان، ثمّ يجنب، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا حتّى يطلع الفجر» [١].
و الكلّ ضعيف لمنع العموم في [أوّل] الآية [٢] لورود إطلاقها في مقام جواز أصل الرفث في الليل- في مقابل النهار- و منع شمول الغاية في [آخر] الآية [٣] لغير الجملة الأخيرة، مع وجوب تخصيصها- على تقدير العموم- بالأخبار الكثيرة السليمة عن مزاحمة ما ذكر من الأخبار المخالفة للمشهور الموافقة للجمهور، كما في المعتبر [٤]، و قد أشار إليه مولانا الرضا (عليه السلام) بحكايته عن أبيه (عليه السلام) عن عائشة [٥]، مع انّ المتعارف في ذلك نسبته إلى آبائه [(صلوات اللّه عليهم).
مع إمكان حملها على بعض المحامل كالعذر- و لو للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)] [٦]- كما في التهذيب [٧]، و المعتبر [٨]، أو النوم بقصد الاغتسال مع اعتياد [٩] الانتباه.
«و» لا فرق في تعمّد البقاء بين أن يبقى مستيقظا عازما على ترك الغسل، و بين أن ينام متعمّدا عازما على الترك، بل يجب الاجتناب «عن النوم عليها من غير نيّة الغسل حتّى يطلع» الفجر، فلو نام كذلك فسد الصوم، لا لما دلّ على
[١] الوسائل ٧: ٤٤ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.
[٢] في النسخ: الآية الاولى.
[٣] في «ف» و «م»: شمول الغاية في الآية الثانية، و في «ج»: شمول الآية في الآية الثانية، و في «ع»:
و منع شمول الآية الثانية. و انظر الهامش ٨ في الصفحة ٢٩.
[٤] المعتبر ٢: ٦٥٥.
[٥] الوسائل ٧: ٣٩ الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٦.
[٦] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٧] التهذيب ٤: ٢١٣ الحديث ٦١٩ و ٦٢٠.
[٨] المعتبر ٢: ٦٥٥.
[٩] في «ج»: اعتبار.