كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - الصوم لغة و شرعا
و أمّا القضاء، فهو إلزام و لا يتّصف بالكذب.
و أمّا الارتماس، فقد عرفت أنّ الأقوى فيه: التحريم، و أمّا القضاء و الكفّارة فثبوتهما [١] قوي أيضا، لما مرّ من صحيحة ابن مسلم [٢] الظاهرة في كون الخصال الأربعة مضرّة بالصائم من حيث صومه، و أصرح منها رواية الخصال [٣] المنجبرة بالشهرة المطلقة [٤]- كما هو ظاهر الدروس- [٥] و في الغنية دعوى الإجماع على إيجابه لهما [٦]، و عن الانتصار الإجماع على الإفساد [٧]، مضافا إلى ظاهر النهي في الأخبار الكثيرة الظاهرة في إفادة الحكم الوضعي دون محض التكليفي- كما هو مساق نظائرها- مع [أنّ] [٨] استلزام التقييد بالواجب المعيّن و إخراج [٩] صوم النفل و الواجب الموسّع، و التزام التحريم فيهما إذا أراد البقاء على الصوم مع تجويز الإفطار- كحرمة التكفير في النافلة مع جواز قطعها- فيه ما فيه.
مع أنّ ارتكاب هذا في صحيحة ابن مسلم- الجامعة لغير الارتماس ممّا
[١] العبارة في «ج» و «ع» هكذا: «فقد عرفت ان الأقوى فيه التحريم و القضاء و الكفارة فثبوتها قوي .. إلخ» و انظر ما مرّ في الصفحة السابقة.
[٢] الوسائل ٧: ١٨- ١٩ الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول، و قد تقدم في صفحة ٢٢.
[٣] الخصال: ٢٨٦ باب الخمسة، الحديث ٣٩ و قد تقدمت في صفحة ٧٢، و انظر الهامش ١٣ هناك.
[٤] كذا في النسخ.
[٥] الدروس: ٧٣.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٩.
[٧] الانتصار: ٦٢.
[٨] الزيادة اقتضاها السياق.
[٩] في «ف»: بإخراج.