كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - الصوم لغة و شرعا
و المتيقّن من الكذب المفطر نسبة حكم إليهم فيما يتعلّق بالدين، سواء نسبه إلى قولهم أو فعلهم أو تقريرهم، و سواء كانت النسبة بالقول [١] أو بالإشارة أو بالكتابة [مع العلم بعدم صدوره] [٢].
فإن لم يعلم بالصدور فلا يفطر- و إن كان غير صادر- لأنّه لم يقصد الكذب عليهم فيكون كما لو اعتقد الصدق فبان مخالفته للواقع.
و لو اعتقد المخالفة فبانت الموافقة، فالظاهر عدم الإفساد، لأنّه قصد الكذب و لم يكذب. نعم لو كان العزم على فعل المفطر مفطرا توجّه الإفطار.
و لا يجدي الرجوع عمّا كذب.
و لو نفى صدور حكم صادر عنهم ففي كونه كذبا عليهم، وجهان.
و لو وقع الكذب لا على الوجه المحرّم، كما لو وقع تقيّة أو من الصبي، فالظاهر عدم الإفساد، لأنّ الظاهر المتبادر: تعلّق الحكم على الكذب المحرّم- كما يشهد ضمّ نقض الوضوء إليه في بعض الأخبار [٣].
و توهّم أنّ التقيّة ترفع حكم الإثم دون الإفطار فاسد، لأنّ ذلك فيما إذا كان الشيء بالذات مفطرا- كالأكل و الشرب- و أمّا الكذب فبعد دعوى أنّ المتبادر: أنّ المفطر منه هو القسم المحرّم منه، فعدم الإفطار [٤] عند التقيّة لأجل عدم التحريم.
و هل يعتبر صدق الإخبار في الكذب المذكور بأن يوجّه خطابا إلى أحد فيخبره بالكذب، أو يكفي مجرد تكلّمه و لو عند نفسه أو موجّها [٥] إلى من
[١] في «ف» زيادة: له.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في «ف» و «ع» و «م».
[٣] راجع صفحة ٧٣.
[٤] في «ف»: فلا يوجب الإفطار، و في «ج» و «ع»: فليس عدم الإفطار.
[٥] في «ج» و «ع»: و متوجها.