كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
قد برء ثم توانى قبل أن يدركه شهر رمضان آخر صام الّذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه صيامه، و إن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدرك و تصدّق عن الأوّل لكلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين، و ليس عليه قضاء» [١].
و نحوهما غيرهما.
خلافا للمحكي عن ابن بابويه [٢] و ابن أبي عقيل [٣] و الحلّي من وجوب القضاء من غير فدية [٤] و عن المنتهى [٥] و التحرير [٦] تقويته، لظاهر قوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ [٧] و هو ضعيف لوجوب التخصيص- على تقدير صحّة التمسك بالإطلاق و عدم دعوى وروده مورد حكم آخر- فتدبّر.
ثمّ لو برء من المرض و حدث [٨] عذر آخر مانع عن القضاء، فلا يبعد إلحاقه باستمرار المرض، و يدلّ عليه ما عن الصدوق في العلل و العيون- بسنده الحسن- عن الفضل بن شاذان، عن مولانا الرضا (عليه السلام) «قال: إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه
[١] الوسائل ٧: ٢٤٤ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأوّل: و فيه: «و ليس عليه قضاؤه». و الكافي ٤: ١١٩ باب من توالى عليه رمضانان، الحديث الأوّل مع اختلافات يسيرة.
[٢] حكاه عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٦٩٩.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٢٤١.
[٤] السرائر ١: ٣٩٥. و في «ع» بدل «الحلّي» «الحلبي».
[٥] المنتهى ٢: ٦٠٣.
[٦] تحرير الأحكام ١: ٨٣.
[٧] البقرة: ٢/ ١٨٤.
[٨] في «ج» و «ع» و «م»: حصل.