كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٨ عدم تحريم إفطار قضاء رمضان قبل الزوال
جعفر (عليه السلام) «في رجل يقضي رمضان يأتي النساء؟ قال: عليه من الكفّارة مثل ما على الذي أصاب في رمضان، لأنّ ذلك عند اللّه من أيامه» [١].
و هي محمولة على ما بعد الزوال، جمعا بينها و بين الأخبار الكثيرة، منها:
رواية بريد العجلي- في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان- «إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد الزوال فعليه أن يتصدّق على عشرة مساكين» [٢].
و لا إشكال في تحريمه بعد الزوال، و في المدارك: أنّه مذهب الأصحاب [٣].
و يجب فيه الكفّارة، و هي- على الأشهر الأظهر- إطعام عشرة مساكين- كما في الرواية المتقدّمة- إذ المعهود من التصدّق على المساكين- في الكفارات- إطعامهم.
و يؤيّده مصحّحة هشام بن سالم «في رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه [٤] يصوم يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه [٥] صام ثلاثة أيّام كفارة لذلك» [٦].
و التقييد بما بعد صلاة العصر كناية عمّا بعد الزوال- لبعد المواقعة بين الصلاتين- مع أنّ مورد الاستدلال هي الفقرة الثانية، فلا يقدح مخالفة ظاهر
[١] الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣. و فيه «من أيام رمضان» و راجع صفحة ٥٩.
[٢] الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث الأول.
[٣] المدارك ٦: ٢٣٠.
[٤] في النسخ: عليها، و صححناه على ما في الوسائل.
[٥] في «ج» و «ع» و «م»: يتمكنه.
[٦] الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢. و تقدّم الاستدلال بهذه المصحّحة في صفحة ١٧٧.