كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٨ عدم تحريم إفطار قضاء رمضان قبل الزوال
الأولى للإجماع، سيّما بعد جواز التقييد بما قبل الزوال.
و منها يظهر مستند الأكثر في الحكم بأنّه مع العجز عن الإطعام يصوم ثلاثة أيّام، مؤيّدا بما مرّ [١] في بدليّة صوم ثمانية عشر يوما [٢] عن إطعام ستين مسكينا، بقوله: «مكان عشرة مساكين ثلاثة أيام» [٣]. و عن القاضي أنّ هذه الكفارة كفارة يمين [٤]. و عن الحلبي التخيير بين الصيام و الإطعام [٥]. و عن الصدوقين أنّها كفّارة إفطار شهر رمضان [٦].
و لم يظهر للأوّلين مستند، و يشهد للثالث صحيحة زرارة- المتقدّمة- [٧] الممكن حملها على الاستحباب، أو على الإفطار متهاونا- كما عن الشيخ [٨]- و هو في غاية البعد.
و لا يحرم الإفطار في صوم واجب موسّع غير القضاء، للأصل و إطلاق الأمر به. و عن ظاهر الحلبي تحريم إفطار كلّ صوم واجب [٩]، و لعلّه لإطلاق حرمة إبطال العمل.
و فيه نظر، لما مرّ في بحث الصلاة من أنّ التمسك بالآية [١٠] محل تأمّل، إذ
[١] أشير إليه في صفحة ١٩١ و انظر الهامش ٧ هناك.
[٢] في النسخ: أيام.
[٣] راجع صفحة ١٨٩ و الهامش ٤ هناك و فيه: «عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام».
[٤] المهذب ١: ٢٠٣.
[٥] الكافي في الفقه: ١٨٤.
[٦] الصدوق في المقنع (الجوامع الفقهية): ١٧، و نقله عن والد الصدوق العلامة في المختلف:
٢٤٦.
[٧] في صفحة ٢٤٠.
[٨] الاستبصار ٢: ١٢١ ذيل الحديث ٣٩٣.
[٩] الكافي في الفقه: ١٨٦ و ١٨٧.
[١٠] لم نقف عليه في كتاب الصلاة، و الآية من سورة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ٤٧/ ٣٣ قوله تعالى:
وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.