كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ١٢ في وجوب الإفطار على المسافر و عدم صحّة الصوم منه
و رواية أبي بصير «قال: إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل فأتمّ الصوم، و اعتدّ به من رمضان» [١].
و في أخرى «إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل، فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر، و عليك قضاء ذلك اليوم» [٢].
و الرضوي «و لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان- ذاهبا أو جائيا- لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر قصّر و لم يفطر» [٣].
مضافا إلى موافقتها لمذهب كثير من العامّة، كالأوزاعي، و أبي ثور و الزهري و النخعي و مكحول كما عن المنتهى [٤].
و أمّا القول الثالث- المحكيّ عن الشيخ في المبسوط- [٥] فلم نقف له على مستند، و قد استدلّ له بعض مشايخ مشايخنا [٦] بأنّ فيه جمعا بين الأخبار الدالّة على اشتراط الإفطار بالخروج قبل الزوال، و بين الدالّة على اشتراطه بالعزم على السفر، بتخصيص ما دلّ على الإفطار قبل الزوال بما إذا عزم على السفر من الليل قال: لأنّ التعارض بينهما تعارض العموم و الخصوص من وجه، فيقيّد عموم كلّ منهما بخصوص الآخر، فإنّ الظاهر يحمل على النصّ، و مثل هذا الجمع لا يحتاج إلى شاهد، و هو أولى من الجمع بينهما بالاكتفاء بأحد الأمرين
[١] الوسائل ٧: ٣٣١ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ٧: ١٣٣- ١٣٤ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ١٣.
[٣] كذا صححناه على المصدر، و في النسخ: و أفطر، انظر الوسائل ٧: ١٣٣ الباب ٥، الحديث ١١.
[٤] المنتهى ٢: ٥٩٩.
[٥] المبسوط ١: ٢٨٤، راجع ٢٥٩ و ٢٦٣.
[٦] في «ج» و «ع»: بعض مشايخنا.