كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - خاتمة
و أمّا الجاهل فلا يضرّ جهله في عدم النيّة- أيضا- اتّفاقا.
و الحاصل: أنّ النيّة- على القول بالإخطار [١]- غير معتبرة في الصوم لا في ابتدائه و لا في استمراره، مع أنّ ظاهر قوله: «لا عمل» اعتبار المصاحبة- لا أقلّ [٢]- لا [٣] الاستدامة الحقيقيّة من النيّة.
و اعلم أنّه يجب المبادرة إلى النيّة عند التذكّر، و إلّا بطل الصوم للإخلال به في أوّل انعقاده [٤] عمدا.
و في حكم الناسي الجاهل بوجوب الصوم عليه، كما هو ظاهر إطلاق معقد إجماع الغنية [٥] و صريح ما روي من أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المنادي بالنداء بالصوم [٦] و ظاهر من تمسّك بهذه الرواية لحكم النسيان كما في المعتبر [٧] و عن المنتهى [٨] اتّحاد حكم النسيان و الجهل، فيشملهما الإجماع المستظهر من كلامهما.
فإن زالت الشمس و لم ينو فات وقتها و يجب أن يقضي [٩] الصوم [١٠] لما سيجيء من أنّ النيّة بعد الزوال لا تجزئ في احتساب صوم تمام
[١] في «ف»: بالإفطار.
[٢] معنى هذه العبارة: على أقل التقادير.
[٣] ليس في «ج» و «ع»: لا، و العبارة في «م» هكذا: للاستدامة.
[٤] ليس في «ف»: في أوّل انعقاده.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٠٨ و في «ج» و «ع» هنا زيادة ما يلي: «بل و إجماع المعتبر و المنتهى».
[٦] سنن أبي داود ٢: ٣٠٢، الحديث ٢٣٤٠- ٢٣٤١، سنن البيهقي ٤: ٢١١ باب الشهادة على رؤية هلال رمضان و انظر صفحة ١٠٥ و الهامش ٨ هناك.
[٧] المعتبر ٢: ٦٤٦.
[٨] المنتهى ٢: ٥٥٨.
[٩] في الإرشاد: قضى.
[١٠] ليس في «ف»: الصوم.