كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ١٠ صحة صوم المستحاضة
و هو أيضا ظاهر من أوجب تقديم الغسل- كما في الذكرى [١]- و عن معالم الدين [٢] و صاحب المنهج [٣]. و كذا ظاهر كلام من جعل الصوم غاية مستقلّة لوجوب غسل الاستحاضة، كالمحقّق في الشرائع [٤] و نحوه.
نعم قال في الروض: و اعلم أنّ ظاهر [٥] إطلاقهم الحكم بتوقّف الصوم على الأغسال المعهودة يشعر بعدم وجوب تقديم [٦] غسل الفجر عليه [٧] للصوم، لأنّ المعتبر منه للصلاة [٨] ما كان بعد الفجر، فليكن للصوم كذلك كجعلهم الإخلال [٩] به مبطلا للصوم، و لا يبعد ذلك- و إن كان دم الاستحاضة حدثا في الجملة- لمغايرته لغيره من الاحداث على بعض الوجوه.
و يحتمل وجوب تقديمه على الفجر هنا، لأنّه حدث مانع من الصوم، فيجب تقديمه عليه [١٠] كالجنابة و الحيض المنقطع، و جعل الصوم [١١] غاية لوجوب غسل الاستحاضة [مع الغمس] [١٢] يدلّ عليه، لأنّ ما كان غايته [منه] [١٣] الفعل
[١] الذكرى: ٣١.
[٢] انظر الجواهر ٣: ٣٦٦.
[٣] هو الشيخ احمد بن علي مختار جرفادقاني (الگلپايگاني) المتوفّى ١٢٦٤ كما في فهرس مخطوطات م/ المرعشي ٧: ٦٠ و ٢٩٠. و تقدم بعنوان «منهج السداد» في صفحة ٢٤٧.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٣٥ و فيه: و إذا أخلّت بالأغسال لم يصح صومها.
[٥] ليس في الروض: ظاهر.
[٦] ليس في «ف»: تقديم.
[٧] ليس في «ف»: عليه.
[٨] في «ع»: في الصلاة.
[٩] في «ف» الاختلال، و في «الروض»: لجعلهم الإخلال.
[١٠] في الروض: فيجب تقديم غسله عليه.
[١١] في الروض: و لان جعل الصوم.
[١٢] الزيادة من المصدر.
[١٣] الزيادة من المصدر.