كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١٥ الحامل المقرب و المرضعة يجوز لهما الإفطار
المشهور [١]. و لعلّه لخلوّ الخبر المرويّ في مستطرفات السرائر [٢] الخاصّ بالخوف على النفس عن ذكر الصدقة مع الورود في مقام الحاجة، فيصير ظاهرا في عدم وجوب الصدقة، فيجب تقديمه، لأنّه أخص.
و انجبار الرواية المتقدّمة بالإجماع المحكيّ معارض بانجبار هذا [٣] بالشهرة المحكيّة، و هو أخص من الإجماع المحكيّ، و غاية الأمر الرجوع إلى الأصل بعد التعارض و التساقط. لكنّ الأظهر هو الأوّل، لصحّة الرواية [٤] ظاهرا [٥] و انجبارها بالإجماع- المحكي عن الخلاف- [٦] المؤيّد بعدم نقل المحقّق في المعتبر [٧]- على ما حكي عنه- هذا التفصيل إلّا [٨] عن الشافعي، و به يوهن دعوى الشهرة، فلا تقوى لجبر الخبر المجهول السند.
مضافا إلى اعتضاد الرواية بإطلاق الخبر «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين، فوضعت ولدها و أدركها الحبل و لم تقو على الصوم؟ قال (عليه السلام): فلتتصدّق عن كلّ يوم بمدّ على مسكين» [٩].
ثمّ الأظهر أنّه يجب عليهما القضاء- كما صرّح به في الرواية [١٠]- و هو المشهور، بل حكي الإجماع عليه. خلافا للمحكي عن سلّار [١١] و ظاهر
[١] حكاه في الجواهر ١٧: ١٥٢.
[٢] السرائر ٣: ٥٨٣.
[٣] في «ف»: هذه.
[٤] أي رواية محمد بن مسلم المتقدمة في صفحة ٢٧٤.
[٥] ليس في «ج» و «ع»: ظاهرا.
[٦] الخلاف ٢: ١٩٦ كتاب الصوم، المسألة ٤٧.
[٧] المعتبر ٢: ٧١٩.
[٨] ليس في «ف»: إلا.
[٩] الوسائل ٧: ١٥٤ الباب ١٧ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢ مع اختلاف يسير.
[١٠] انظر صفحة ٢٧٤.
[١١] المراسم (الجوامع الفقهية): ٥٧٦.