كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - الصوم لغة و شرعا
و نحوها المحكي عن الفقه الرضوي [١]. و خبر أبي بصير «الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم. قلت: هلكنا! قال: ليس حيث تذهب، إنّما الكذب على اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و على الأئمة (عليهم السلام)» [٢].
و نحوه آخر منه [٣].
و الحكم بنقض الوضوء- المحمول على المبالغة- لا يقدح في حمل الإفطار على معناه الحقيقيّ- كما اعترف به في المعتبر [٤]- و المسألة محلّ إشكال إلّا أنّ القول بالإفساد لا يخلو عن قوّة، مع أنّه أحوط.
ثمّ إنّ القول بوجوب الكفّارة مبنيّ على ثبوتها بمجرّد تحقّق الإفطار- كما هو ظاهر إطلاق الأخبار- و لو ادّعي انصراف إطلاق الإفطار [٥] إلى خصوص الأكل و الشرب، فثبوت الإفطار لا يوجب الكفّارة- كما يظهر من الشهيد في شرح الكتاب [٦].
و في إلحاق الكذب على [٧] الزهراء (عليها السلام) وجه قويّ، و إن لم يكن منصوصا.
و أمّا الكذب على الأنبياء (صلوات اللّه على نبيّنا و آله و عليهم) فإن استلزم الكذب على اللّه فلا إشكال، و إلّا ففيه وجهان [٨].
[١] الفقه المنسوب الى الامام الرضا (عليه السلام): ٢٠٧، و عنه المستدرك ٧: ٣٢٢ الباب ٢، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٧: ٢٠ الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢ مع اختلاف يسير.
[٣] راجع الوسائل ٧: ٢١ الباب ٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤.
[٤] المعتبر ٢: ٦٥٦.
[٥] في «ف»: إطلاق الاخبار.
[٦] غاية المراد: ٥٠.
[٧] في «م»: و في إلحاق الكذب على اللّه الكذب على الزهراء.
[٨] في «ف» زيادة: من الكذب.