كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - خاتمة
مضافا إلى إطلاقات أخر. خلافا لما عن الأكثر- كما في المدارك [١]- و في المسالك [٢] عن المشهور، فجعلوها كالواجب في امتداد وقت نيّتها إلى الزوال [٣]، و لعلّه لرواية ابن بكير- المرويّة في أواخر زيادات الصوم من التهذيب- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل طلعت عليه الشمس و هو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل و مضى ما مضى من النهار؟ قال: يصوم إن شاء [٤]، و هو بالخيار إلى نصف النهار» [٥].
و صحيحة هشام المتقدّمة [٦] بناء على أن يكون المراد من حساب بقيّة اليوم- لو نوى الصوم بعد الزوال- هو فساد الصوم، إذ من المعلوم عدم تبعّض الصوم.
و لا بدّ في كلّ يوم من رمضان من نيّة على رأي اختاره المصنّف هنا- كما عن جماعة من المتأخّرين- بل ربما حكي عن بعض دعوى الشهرة عليه بينهم، لعموم «لا صيام لمن لا يبيّت الصيام من اللّيل» [٧] و لأنّ صوم كلّ يوم عمل، فلا بدّ من مقارنته للنّية، و الثابت من الرخصة في تقديمها [٨] هو إيقاعها في اللّيل، فيقتصر عليه.
و يشهد لما ذكرنا- من اقتضاء الأصل- إجماع الكلّ- كما في
[١] مدارك الأحكام ٦: ٢٥ و وردت العبارة في «م» هكذا: خلافا كما في المدارك عن الأكثر.
[٢] المسالك ١: ٥٤.
[٣] في «ف» و «م» زيادة ما يلي: «و نسبه في المدارك إلى الأكثر، و في المسالك الى المشهور».
[٤] في «ج» و «ع» زيادة: اللّه.
[٥] التهذيب ٤: ٣٢٢، الحديث ٩٨٩.
[٦] في صفحة ١٠٩.
[٧] انظر صفحة ١٠٣ الهامش ٥.
[٨] في «ف»: تقدمها.