كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١٢ في وجوب الإفطار على المسافر و عدم صحّة الصوم منه
كلّ على عمومه، لعدم التنافي بين الحكمين و لا تعارض بينهما، و ليس إلّا من قبيل:
«أكرم العلماء و أكرم العدول».
و إن لوحظ الأدلّة الاولى مع الأدلّة الرابعة، و كذا لوحظت الثانية مع الثالثة، فيقع التعارض، لكن تخصيص عموم كلّ بخصوص الآخر و حمل ظاهر كلّ على نصّ الآخر من المحالات، لأنّ معنى تخصيص عموم [١] الأدلّة الأولى بخصوص الرابعة أن يقال: إنّ من خرج قبل الزوال يجب عليه الإفطار إلّا [٢] إذا لم يعزم على الخروج من الليل، فإنّه يجب عليه الإتمام حينئذ.
و معنى العكس أن يقال: من لم يعزم على الخروج من الليل أتمّ صومه و لم يفطر إلّا إذا خرج قبل الزوال فإنّه يفطر.
و من البيّن: أنّ المعنيين متناقضان، و قس على ذلك حال الأدلّة الثانية، مع الثالثة [٣].
فالتحقيق: أنّ اللازم في تعارض العامّين من وجه [٤] حمل عموم أحدهما و ظهوره على خصوص الآخر و نصوصه [٥] و إبقاء الآخر [٦] و ظهوره على حاله.
و بعبارة أخرى: ارتكاب التقييد في أحد المطلقين، و لذا لا بدّ من وجود المرجّح، لئلّا يلزم الترجيح من غير مرجّح.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ هنا تعارضين أحدهما بين الأدلّة الاولى و الرابعة، و الآخر بين الثانية و الثالثة، فوجوه الجمع المتصورة- هنا- أربعة:
[١] ليس في «ف» عموم.
[٢] ليس في «ف»: إلا.
[٣] في «ج»: و الثالثة.
[٤] في «ف»: من وجهين.
[٥] في «ف»: و خصوصه.
[٦] في «ج» و «ع» و «م»: و إبقاء عموم الآخر.