كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - الصوم لغة و شرعا
فلا إفساد، و إن أريد بها الكراهة المصطلحة، فالظاهر الفساد أيضا، لعدم اجتماع العبادة مع الكراهة الحقيقيّة.
و ربّما يدّعى الصحّة مع التحريم، تارة بجواز اجتماع الأمر و النهي، و أخرى بأنّ رمس الرأس في الماء المبطل- و هو جمع جميع أجزاء الرأس تحت الماء دفعة- ليس نفس إيصال الماء و لا جزء منه [١].
[١] في هامش «ج» و «ع» في هذا الموضع ما يلي: «إلى هنا شرح الإرشاد» و في هامش «ف»: كان هنا بياض بقدر نصف صفحة. و في هامش «م»: هنا محل بياض بقدر صفحة (انتهى). و الذي نحتمله هو ان المؤلّف، (قدّس سرّه) ترك زهاء صفحة من كتاب الإرشاد و اكتفى بشرح موضوعين هامين وردا في كلام العلّامة (قدّس سرّه) عند عدّه ما لا يفسد الصوم. و اما العبارات التي ترك المؤلف شرحها فهي كما يلي:
«و يكره تقبيل النساء و لمسهن و ملاعبتهن، و الاكتحال بما فيه صبر أو مسك، و إخراج الدم و دخول الحمام المضعفان، و السعوط بما لا يتعدّى الحلق، و شم الرياحين- خصوصا النرجس-، و بلّ الثوب على الجسد، و جلوس المرأة في الماء.
و لو أجنب و نام ناويا للغسل و طلع الفجر أو أجنب نهارا أو نظر الى امرأة فأمنى أو استمع فأمنى لم يفسد صومه.
و لو تمضمض للتبرد فدخل الماء حلقه فالقضاء، بخلاف مضمضة الصلاة و التداوي و العبث على رأي.
و لو ابتلع بقايا الغذاء في أسنانه عامدا كفّر، و لو صبّ في إحليله دواء فوصل جوفه فالقضاء على رأي.
و لا يفسد مصّ الخاتم و غيره و مضغ العلك و الطعام للصبي و زقّ الطائر، و الاستنقاع في الماء، و الحقنة بالجامد على رأي، و ابتلاع النخامة و البصاق إذا لم ينفصل عن الفم، و المسترسل من الفضلات من الدماغ من غير قصد، و لو قصد ابتلاعه أفسد، و فعل المفطر سهوا، و لو كان عمدا أو جهلا أفسد.
و الإكراه على الإفطار غير مفسد، و ناسي غسل الجنابة الشهر يقضي الصلاة و الصوم على رأي.
و انما تجب الكفارة في صوم رمضان و قضائه بعد الزوال، و النذر المعيّن و شبهه و الاعتكاف الواجب لا غير». هذا و قد تناول المؤلّف (قدّس سرّه) بالشرح في المسألتين الآتيتين: «فعل المفطر سهوا» و «الإكراه على الإفطار». فقط. و اما الأمور الأخرى فقد تعرّض لها عند شرحه لكتاب قواعد الاحكام في صفحة ١٥٤ و ما بعدها.