كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع
[ابتلاع الماء عند المضمضة عبثا]
و في إلحاق العابث بالمضمضة أو طرح الخرز و شبهه في الفم- مع ابتلاعه من غير قصد- بالتبرّد [١] إشكال: من الأصل، و من فحوى ما دلّ على الإفساد بالمضمضة لوضوء النافلة، بل إطلاق ذيل رواية يونس المتقدّمة [٢]. لكن العمل بالفحوى موقوف على ثبوت الحكم في الأصل أوّلا، و قد عرفت التأمّل فيه، و على حجّية الأولوية ثانيا، و لا دليل عليها.
و أمّا رواية يونس، فقد عرفت كونها مقطوعة، و لا جابر لها في المقام [٣]. و أمّا طرح الخرز و شبهه، فأولى بعدم الدليل، فعدم الإلحاق أولى، و إن كان هو أحوط.
و احترز بالقيد عمّا لو ابتلعه عمدا، فإنّه يوجب الإفساد قطعا- بناء على الإفساد بمطلق الأكل و إن كان غير معتاد.
[وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع]
و كذا الكلام في إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع [٤].
فإن الأقوى عدم الإلحاق للأصل، مضافا إلى رواية محمّد بن مسلم [٥] الحاصرة للمضرّات [٦] فيما ليس [هذا] [٧] منها.
خلافا للمحكي عن الشيخ في المبسوط [٨] و المصنف في المختلف [٩]
[١] في القواعد: بالمتبرد.
[٢] في صفحة ١٤٩.
[٣] انظر صفحة ١٥١.
[٤] في القواعد ١: ٦٤ هنا زيادة نظر.
[٥] المتقدمة في صفحة ٢٢، و انظر الهامش ٦ هناك.
[٦] في «ف»: للمفطرات.
[٧] الزيادة اقتضاها السياق.
[٨] المبسوط ١: ٢٧٣.
[٩] المختلف: ٢٢١.