كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٢٢ في شرعيّة صوم الصبيّ المميز
و المسافر إذا قدم، و المريض إذا برء في أثناء النهار.
أقول: الظاهر شرعيّة عبادته بمعنى استحبابه الشرعيّ، لشمول [١] الأوامر المتعلّقة بالمستحبات له، و لا يضرّ عدم العموم في بعض الأوامر، لعدم القول بالفصل.
و أمّا حديث رفع القلم فلا يصلح مخصّصا، لاحتمال إرادة رفع التكليف أو رفع المؤاخذة، و لا تصير المطلقات و العمومات بذلك [٢] من قبيل العام- أو المطلق- المخصّص- أو المقيّد- بالمجمل، لوجوب الأخذ بما تيقّن إخراجه، و الرجوع في غيره إلى أصالة العموم فيما كان من هذا القبيل.
مع أنّه لو قلنا بالإجمال فإنّما هو في العام الواحد الّذي ورد دليل على تخصيص بعض أفراده المردّد [٣] بين الأقلّ و الأكثر، لا في العمومات المتعدّدة الّتي ورد دليل على تخصيص بعضها المتردّد بين الكلّ و البعض كما في ما نحن فيه.
فإنّ حديث رفع القلم [٤] مخصّص للعمومات الدالّة على وجوب الأفعال أو تحريمها قطعا، و الشكّ في تطرّق التخصيص بسببه في غيرها، فيبقى على عمومه.
و قد يستدلّ على ذلك بأنّ الأمر بالأمر أمر، فإذا وجدت القرينة على نفي الوجوب [٥] حمل على الاستحباب، و بلزوم الظلم على اللّه تعالى لو خلّى عمله عن الثواب.
[١] في «ف»: كشمول.
[٢] ليس في «ف»: بذلك.
[٣] في «ج» و «ع» و «م»: المتردد.
[٤] الوسائل ١: ٣٢ الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١١.
[٥] في «ف»: الواجب.