كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - خاتمة
طعاما أو يشرب شرابا و لم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر» [١]] [٢].
و يظهر من المسالك [٣] اختصاص الحكم بقضاء الواجب.
و صريح الرواية الثانية [٤] و ظاهر الأخيرة [٥]- مع دعوى الاتّفاق من المدارك [٦] و غيره- حجّة عليه.
و أمّا تقييد ذلك بما قبل [٧] الزوال فلرواية ابن بكير [٨] الآتية منطوقا أو فحوى، و لما روي عن هشام بن سالم، عن الصادق (عليه السلام) من أنّه «إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى فيه» [٩].
فإنّ ظاهر الخبر- و إن قلنا إنّه في النافلة- يدلّ على أنّ النيّة بعد الزوال لا تؤثّر في صحّة صوم مجموع اليوم حتّى يصلح قضاء عن واجب أو أداء لواجب.
و أوضح منه موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان يريد أن يقضيها، متى ينوي الصيام؟ قال: هو بالخيار إلى زوال الشمس فإذا زالت الشمس، فإن كان نوى الصيام فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر.
[١] الوسائل ٧: ٥ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ٥.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٣] المسالك ١: ٥٤.
[٤] ليس في «ف»: الثانية.
[٥] أي: صحيحة محمد بن قيس، و هذه العبارة دالة على وجود السقط في نسخة «ف» و هو ما أشرنا إليه في الهامش ١.
[٦] مدارك الأحكام ٦: ٣٨ نقله عن المحقق و العلّامة و لم يعلق عليه.
[٧] في «ف»: بما بعد.
[٨] الوسائل ٧: ٤٧ الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٩] الوسائل ٧: ٦ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته، الحديث ٨.