كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - الصوم لغة و شرعا
يجب عليك القضاء [١]» [٢] المعتضدة بالموثّقة المشعرة بأنّ علّة القضاء التقصير في النظر [٣]، فهما مختصّتان برمضان، للأمر فيهما بإتمام الصوم ثمّ القضاء، و هذا من خواصّ صوم رمضان، مضافا إلى ندرة غير رمضان من المعيّنات و لا يشمل غير المعيّن قطعا، لعدم وجوب إتمامه.
إلّا أنّ الحكم مع ذلك بوجوب القضاء مشكل، لعدم تلازم الفساد و القضاء في غير رمضان، اللّهم إلّا أن يثبت- و لا يبعد- سيّما و انّ الفساد مستلزم لوجوب الإفطار فيه، فيكون كيوم معيّن فات صومه اضطرارا فيجب قضاؤه، إلّا أن لا يكون له قضاء ككفّارة صلاة العشاء- مثلا.
نعم لو كان معيّنا بالعارض كقضاء رمضان المضيّق، وجب بدله من غير حاجة إلى أمر جديد- كما لا يخفى.
ثمّ إنّ رواية معاوية بن عمّار مرويّة في الفقيه [٤] على وجه يفيد العموم لجميع أقسام الصيام فلاحظ، إلّا أنّ الظاهر اتّحادها مع رواية الكليني [٥]، و أنّ ما في الفقيه منقول بالمعنى، فلاحظ الكتابين و تأمّل فيما فيهما.
نعم لو تمّ الاستناد إلى ما في الفقيه أمكن القول بإلحاق غير المعيّن- أيضا- برمضان، و تعليل الموثّقة [٦] و إن كان مورده في رمضان إلّا أنّ المستفاد أنّ القضاء يتفرّع على الأكل قبل النظر، لا على مجرّد الأكل في النهار- كما
[١] في «م»: قضاء.
[٢] الوسائل ٧: ٨٤ الباب ٤٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول، و فيه: «لم يكن عليك شيء» و ستأتي في الصفحة الآتية.
[٣] الوسائل ٧: ٨٢ الباب ٤٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.
[٤] الفقيه ٢: ١٣١- ١٣٢، الحديث ١٩٤٠.
[٥] الكافي ٤: ٩٧، الحديث ٣.
[٦] المتقدمة في صفحة ٥٤، و انظر الهامش ٣ هناك.