كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
و يدلّ على المطلوب [١] رواية أبي بصير الموثّقة- أو المصحّحة- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان و ماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا، ماتت فيه. قال:
لا يقضى [٢] عنها، فإنّ اللّه لم يجعله عليها. قلت: فإني أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: كيف تقضي ما لم يجعله اللّه عليها؟ فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم» [٣].
دلّت بظاهرها على سقوط القضاء عن كلّ ميّت لم يجعل القضاء عليه حال حياته- سواء كان لاستمرار عذره الّذي مات فيه أو لطروّ غيره.
هذا إذا مات، و إن لم يمت، فإن استمرّ به المرض إلى رمضان المقبل فالمشهور- كما في المسالك [٤] و الحدائق [٥]- سقوط القضاء عنه و وجوب الفدية عليه، و يدلّ عليه الأخبار الكثيرة، كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) «في الرجل يمرض ثم يدرك شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض فلا يصحّ حتى يدركه شهر رمضان آخر؟ قال: يتصدّق عن الأوّل و يصوم الثاني، و إن كان صحّ فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و تصدّق عن الأوّل» [٦].
و نحوها حسنة محمّد بن مسلم- بابن هاشم- الواردة في المقام «إن كان
[١] ليس في «ج» و «م»: «و يدل على المطلوب»، و فيهما بدل ذلك ما يلي: «و استقراره عليه لرواية ..».
[٢] في «م»: تقضي.
[٣] الوسائل ٧: ٢٤٢ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٢ مع اختلاف في بعض الألفاظ و سيأتي الاستدلال به في صفحة ٣٣٨ (الهامش) و ٢٨٥.
[٤] المسالك ١: ٦٠.
[٥] الحدائق ١٣: ٣٠١.
[٦] الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢.