كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - الصوم لغة و شرعا
و الطواف الواجبين، بل مقتضى ذكرهم وجوب الغسل للصوم ذكر التيمّم- أيضا- له [١] بمقتضى المقابلة.
نعم ذكروا أنّه يجب التيمم لكلّ ما يجب له المائية، لكن هذا الكلام- على فرض الدلالة- لم يبلغ حدّ الإجماع، مع مخالفة المصنّف (رحمه اللّه) في المنتهى [٢] و تردّده في النهاية [٣] كما عن الذكرى [٤].
نعم، قال في المعتبر: يجوز التيمّم لكلّ من وجب عليه الطهارة المائية، و ادّعى عليه إجماع المسلمين [٥].
و كيف كان، فالأحوط: التيمم.
و عليه، فهل يجب أن يبقى مستيقظا لئلّا يبطل تيمّمه أم لا؟ أقواهما و أحوطهما: الأوّل.
و لو تعمّد تأخير الغسل حتّى ضاق الوقت عصى و تيمم.
و ظاهر إطلاقات ترك الغسل متعمّدا- كرواية أبي بصير السابقة [٦]- وجوب القضاء عليه، بل الكفّارة.
و هل يلحق بالجنابة الحيض؟ المشهور نعم، بل عن المقاصد العليّة نفي الخلاف فيه [٧]، لرواية أبي بصير «إن طهرت بليل ثمّ توانت أن تغتسل فعليها قضاء ذلك اليوم» [٨] خلافا للمحكيّ عن صاحب المدارك [٩] و الأردبيلي [١٠] و محكيّ
[١] ليس في «ف»: له.
[٢] المنتهى ١: ١٥٦.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢١٥.
[٤] الذكرى: ٢٥.
[٥] المعتبر ١: ٤٠٧.
[٦] تقدمت في صفحة ٢٨.
[٧] المقاصد العلية: ٤٤.
[٨] الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٩] المدارك ٦: ٥٧.
[١٠] مجمع الفائدة ٥: ٤٦ و ٤٧.