كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - تعمّد القيء
و رابعها: مع العدلين دون غيرهما، بناء على كونهما حجّة شرعا.
و الأوّل حسن- لو ثبت وجوب التعويل سيّما مع ظن الكذب، بل المزاح- و هكذا الثاني مع وجود الدليل على كونهما حجّة.
مضافا إلى إمكان دعوى انصراف أدلّة وجوب الكفارة إلى صورة تعمّد الإفطار بحيث يعتقده [١] أنّه إفطار، و حينئذ فالعدم أحسن.
[تعمّد القيء]
و كذا يفسد الصوم بحيث يوجب القضاء تعمّد القيء على المشهور، بل حكي عليه الإجماع.
و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال:
إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ، فليتم صومه» [٢].
[و رواية أخرى، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر [٣] و إن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتم صومه» [٤]] [٥].
خلافا للمحكيّ عن ابن إدريس [٦] حيث حرّمه من غير قضاء و لا كفارة، و لعلّه للأصل و الرواية «ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام و الحجامة» [٧].
و فيه: أنّها مطلقة محمولة على صورة عدم التعمّد، لشهادة ما ذكرنا من الأخبار.
[١] كذا في النسخ، و الصحيح: يعتقد.
[٢] التهذيب ٤: ٢٦٤، الحديث ٧٩٠ باختلاف يسير.
[٣] في «ع» زيادة: ذلك اليوم.
[٤] التهذيب ٤: ٢٦٤، الحديث ٧٩١.
[٥] ما بين المعقوفتين ليس في «ف»، و سيأتي من المؤلّف ما يدلّ على صحّة ما في نسخة «ج» و «ع»، انظر الهامش ١ في الصفحة الآتية.
[٦] السرائر ١: ٣٨٧.
[٧] الوسائل ٧: ٥٦ الباب ٢٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١١.