كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الخامس لو وجب شهران متتابعان فعجز، صام ثمانية عشر يوما
لكن الظاهر أن الرواية غير صحيحة، فالتعويل عليها مشكل.
اللهم إلّا أن يكون الحكم مشهورا، و الا فالحكم بوجوب الصدقة بما تمكن [١] في كفارة شهر رمضان أحسن، وفاقا لصاحب المدارك [٢] و المحكي عن ابن الجنيد [٣] و الصدوق في المقنع [٤]، لرواية عبد اللّه بن سنان- الموصوفة بالصحّة في كلام جمع- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل أفطر في شهر رمضان يوما واحدا متعمدا [٥] من غير عذر؟ قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق» [٦].
و قريبة منه رواية أخرى [٧].
و الظاهر أنّ هذه أخصّ من السابقة فتقدّم.
و المحكي عن الشهيدين: التخيير بين الأمرين [٨] و هو حسن مع تكافؤ الخبرين.
فإن عجز عن صوم ثمانية عشر أو التصدق أصلا- على الخلاف المتقدم- استغفر اللّه تعالى.
و الظاهر عدم الخلاف فيه، و يدلّ عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه [من] [٩] صوم أو عتق أو
[١] في «ف» و «م»: بما يمكن.
[٢] المدارك ٦: ٨٢.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٢٢٦.
[٤] المقنع (الجوامع الفقهية): ١٦.
[٥] في الوسائل: متعمدا يوما واحدا.
[٦] الوسائل ٧: ٢٨- ٢٩ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأول.
[٧] الوسائل ٧: ٢٩ نفس الباب، الحديث ٢.
[٨] الدروس: ٧٤، المسالك ١: ٥٨.
[٩] الزيادة من الوسائل.