كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل و سقط القضاء، و إذا أفاق بينهما أو أقام و لم يقضه وجب عليه القضاء و الفداء، لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر، و أمّا الذي لم يفق فإنّه لمّا مرّ عليه السنة كلّها و قد غلب اللّه عليه و لم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه [و كذلك كلّما غلب اللّه عليه] [١] مثل المغمى عليه في يوم و ليلة، فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق (عليه السلام): كلّما غلب اللّه على العبد فهو أعذر له .. الخبر» [٢].
و من هذه الرواية يستفاد حكم ما لو كان المسوّغ للإفطار غير المرض كالسفر و نحوه.
و الضابط: حصول موجب القضاء في شهر رمضان و العذر المسقط لقضائه في السنة. و الظاهر أنّ حكم الرمضان الثاني حكم الأوّل في سقوط القضاء إذا استمرّ به المرض إلى الثالث، لا أنّه يقضي بعد الثالث، خلافا للمحكيّ عن المقنع [٣] و متن عبارة الفقه الرضوي [٤].
و لو برء بين الرمضانين و تمكّن من القضاء فتركه، فإن كان مع العزم على الترك أو التردّد فيه، فالمشهور وجوب القضاء و الكفّارة، لما تقدّم من الأخبار، خلافا للمحكي عن الحلّي [٥] فلم يوجب الكفارة لمرسلة سعد بن سعد [٦] الضعيفة
[١] الزيادة من العلل و العيون.
[٢] علل الشرائع: ٢٧١ الباب ١٨٢ الحديث ٩ و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١١٧ الباب ٣٤ الحديث الأول مع اختلاف يسير.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ١٧.
[٤] الفقه المنسوب الى الامام الرضا (عليه السلام): ٢١١.
[٥] السرائر ١: ٣٩٧.
[٦] الوسائل ٧: ٢٤٦ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٧ و في «ف» و «ج» و «ع» سعد بن سعيد.