كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - الصوم لغة و شرعا
و إضمارها- لو سلّم قدحه، إغماضا عن القرائن، و عن كون الباعث عليه غالبا تقطيع الأخبار- غير ضائر بعد الانجبار بما عرفت.
و دعوى أنّ الانجبار مختصّ بما نسب إلى الإمام (عليه السلام) حتّى يسمّى خبرا ممنوعة.
و كذا الطعن في دلالتها باشتمالها على ما لا يقول به أحد- من ثبوت الكفّارة بمجرّد المضمضة و الاستنشاق [أو شمّ رائحة، لجواز تقييد المضمضة و الاستنشاق] [١] بما إذا كان على وجه عدم التحفّظ فدخل [٢]- و لو يسيرا- في الحلق، كما صرّح به غير واحد.
و أمّا شمّ الرائحة الغليظة، فقد حكي [٣] عن المفيد [٤] و القاضي [٥] وجوب القضاء و الكفّارة به [٦] إذا وصل إلى الحلق، بل الشيخ ادّعى وجود الرواية [٧] بذلك [٨].
و أمّا كنس البيت فهو محمول على ما إذا لم يتحفّظ عن الغبار، و وقف في
[١] ما بين المعقوفتين ليس في «ف».
[٢] في «ف» و «م»: فيدخل.
[٣] المختلف: ٢١٩، و لكن الظاهر منه خلاف ما نسب إلى المفيد.
[٤] الموجود في المقنعة: ٣٥٦: «و يجتنب الصائم الرائحة الغليظة و الغبرة التي تصل الى الحلق، فان ذلك نقص [نقض] في الصيام».
[٥] المهذب ١: ١٩٢.
[٦] ليس في «ف»: به.
[٧] في «ف» و «م»: الروايات.
[٨] قال الشيخ في الخلاف ٢: ١٧٧: غبار الدقيق و النفض الغليظ حتى يصل الى الحلق، يفطر و يجب منه القضاء و الكفارة متى تعمّد .. الى ان قال: دليلنا: الأخبار التي بيّناها في الكتاب الكبير، و روى في التهذيب ٤: ٢١٤ الحديث ٦٢١، و في الاستبصار ٢: ٩٤ رواية حفص المروزي المشتملة على الاستنشاق و الرائحة الغليظة. و هي نفس رواية سليمان المتقدمة في الصفحة ٤٧.