كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ١٣ الظاهر عدم صحّة الصوم الواجب في السفر إلّا في المواضع المستثناة
إقامة العشرة بقوله [١]: «تقول اليوم و غدا؟» إذ لا فرق بين النافلة و الفريضة في اختصاص الحكم فيهما بصورة عدم إقامة العشرة، فكان الواجب أوّلا الاستفصال عن الإقامة و العدم، ثمّ عن كون المسئول عنه فريضة أو تطوّعا فيكشف ذلك عن أنّ الاستفصال الأوّل ليس لغرض تخصيص الحكم، و إلّا لقدّمه على الثاني.
ثمّ الواجب- بعد تعارض أخبار الجواز بالروايتين- ترجيحهما من حيث السند و الموافقة لشهرة القدماء، و مع التنزّل فالتساقط و الرجوع إلى العمومات الناهية عن الصوم بقول مطلق في السفر.
و اما استثناء الثلاثة أيّام عند قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فهو مقتضى رواية عليّ بن حكيم [٢]- المتقدّمة [٣]- و المحكي عن المفيد إلحاق المشاهد المشرّفة به [٤] و لم نعثر له على مستند.
[١] في رواية البزنطي، انظر صفحة ٢٦٧.
[٢] في «ف» و «م»: حكم.
[٣] كذا في النسخ، و لكن المتقدمة في صفحة ٢٦٦ هي رواية محمد بن حكيم و لا ربط لها بالمقام، نعم تدل عليه رواية معاوية بن عمار المروية في الوسائل ٧: ١٤٣ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث الأول.
[٤] المقنعة: ٣٥٠.