كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ١٣ الظاهر عدم صحّة الصوم الواجب في السفر إلّا في المواضع المستثناة
روايتي عمّار و البزنطي عليها بقوله في الأولى: «فريضة كانت أو غيرها» و كون المورد خصوص التطوّع في الثانية.
اللّهم إلّا أن يراد بالفريضة في [١] الأولى: خصوص صوم رمضان، فيشمل «غيرها» الواجب [٢] فيكون كسائر الإطلاقات. خلافا للمحكيّ عن جماعة من المتأخّرين [٣] فذهبوا إلى الصحّة إمّا مع الكراهة- كما عن بعض- أو مع عدم الكراهة- كما عن آخرين [٤]- لروايتي إسماعيل بن سهل و الحسن بن بسّام:
الاولى: خرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من المدينة في أيّام بقين من شعبان، و كان يصوم فدخل [٥] شهر رمضان- و هو في السفر- فأفطر، فقيل: تصوم شعبان [٦] و تفطر شهر رمضان؟! فقال: شعبان إليّ إن شئت صمت و إن شئت لا، و شهر رمضان عزم من اللّه عليّ الإفطار» [٧].
و الثانية: «عن رجل، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما بين مكّة و المدينة في شعبان و هو صائم، ثم رأينا هلال رمضان فأفطر. فقلت له: جعلت فداك أمس كان من شعبان و أنت صائم، و اليوم من شهر رمضان و أنت مفطر؟! فقال: إنّ ذلك تطوّع و لنا أن نفعل ما شئنا، و هذا فرض و ليس علينا أن نفعل إلّا ما أمرنا» [٨].
[١] ليس في «ج» و «ع»: في.
[٢] في «ج» و «م»: للواجب.
[٣] راجع الجواهر ١٦: ٣٣٨.
[٤] راجع الوسيلة: ١٤٩.
[٥] في «ف» و «م»: ثم دخل، و انظر المصدر أدناه.
[٦] في «ج» و «ع»: تصوم في شعبان، و في «ف»: يصوم شعبان و يفطر ..، و انظر المصدر أدناه.
[٧] الوسائل ٧: ١٤٤ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٤، مع اختلاف يسير.
[٨] الوسائل ٧: ١٤٥ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٥.