كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ١٣ الظاهر عدم صحّة الصوم الواجب في السفر إلّا في المواضع المستثناة
السفر إلّا الثلاثة [١] أيّام- التي قال اللّه تعالى- [٢] فِي الْحَجِّ» [٣].
و رواية عمّار «عن الرجل، يقول: للّه عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل، فعرض له أمر لا بدّ له [٤] أن يسافر، أ يصوم و هو مسافر؟ قال:
إذا سافر فليفطر، فإنّه لا يحلّ له الصوم في السفر- فريضة كان أو غيرها- و الصوم في السفر معصية» [٥].
و منها: رواية البزنطي «عن الصيام بمكّة و المدينة [٦]؟ قال: فريضة؟ قلت:
لا، و لكنه تطوّع كما يتطوّع [٧] بالصلاة. فقال: تقول اليوم و غدا؟ قلت: نعم. قال:
لا تصم» [٨].
و في رواية أخرى: «من سافر قصّر و أفطر» [٩].
و في أخرى: «خيار أمّتي الّذين إذا سافروا قصّروا و أفطروا» [١٠].
إلى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا الصوم المندوب غير الثلاثة أيّام عند قبر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فالأكثر من القدماء- أيضا- على عدم [١١] الصحّة، للإطلاقات المذكورة، بل لنصّ
[١] كذا في المصدر، و في النسخ: ثلاثة.
[٢] في قوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ .. البقرة: ٢/ ١٩٦.
[٣] الوسائل ٧: ١٤٢ الباب ١١ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث الأول، و باختلاف يسير.
[٤] ليس في «ف»: له، و في «م»: من بدل له.
[٥] الوسائل ٧: ١٤١ الباب ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٨ مع اختلاف يسير.
[٦] في المصدر زيادة: و نحن في سفر.
[٧] في «ج» و «ع» و «م»: نتطوع.
[٨] الوسائل ٧: ١٤٤ الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٢ مع اختلاف يسير.
[٩] الوسائل ٥: ٥٠٩ الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
[١٠] الوسائل ٧: ١٢٤ الباب الأول من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٦، و فيه: إذا سافروا أفطروا و قصروا.
[١١] ليس في «ج» و «ع»: عدم.