كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ١٠ صحة صوم المستحاضة
يقدم عليه (انتهى) [١].
و عن المصنّف في النهاية [٢] التوقّف في وجوب تقديم الغسل- كما عن المحقّق الثاني- قال في وجه التردد: من كونه شرطا في الصوم فيقدّم عليه كسائر الشروط، و من أنّ اشتراطه في الصلاة دائر مع الصلاة وجودا و عدما و توسّعا و تضيّقا [٣] و ليس كغيره من الشرائط، و لذا كان غسل الظهرين شرطا- كما اعترفوا به- مع امتناع تقديمه، و لا ريب أنّ هذا هو الأوجه (انتهى) [٤].
ثمّ [٥] الأقوى في المسألة عدم وجوب التقديم، كما اختاره المحقّق و الشهيد الثانيان [٦] و تبعهما في المدارك [٧] و غيره؛ إذ لم يثبت إلّا توقّف صوم المستحاضة على ما يجب للصلاة من الأغسال، لا أن حدثها يمنع من الانعقاد في الفجر و من الاستمرار على الصحّة في الظهرين.
ثمّ على وجوب التقديم، فهل يجب مراعاة إيقاعه في آخر الليل ليقع متّصلا بالصوم عرفا- كما يعتبر اتّصاله بالصلاة؟- وجهان: أحوطهما ذلك، بل لا يخلو عن قوّة، بناء على وجوب التقديم.
ثمّ إنّه لا إشكال- ظاهرا- في عدم توقّف الصوم بعد الغسل على فعل ما عدا الوضوء، من تغيير القطنة و الخرقة و غسل الفرج، و إن حكي عن ظاهر
[١] روض الجنان: ٨٧.
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٢٩.
[٣] في «ف» و «م»: ضيقا.
[٤] انظر جامع المقاصد ١: ٧٣.
[٥] العبارة من هنا الى قوله: «بناء على وجوب التقديم» جاءت في «م» بعد قوله: «و عن المدارك أنّه المشهور» الآتي في صفحة ٢٥١.
[٦] انظر جامع المقاصد ١: ٧٣ و روض الجنان: ٨٧.
[٧] المدارك ٢: ٤٠.