كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - الصوم لغة و شرعا
«من نكح حراما- أو جامع حراما- فعليه ثلاث كفّارات» [١]، فإنّ نكاح الحرام يشمل النكاح في دبر الأجنبيّة و الغلام شمولا ظاهرا.
و مثل ما عن الصدوق في العلل، عن عمر بن يزيد: «قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): لأيّ علّة لا يفطر الاحتلام الصائم، و النكاح يفطر الصائم؟
قال: لأنّ النكاح فعله [٢]، و الاحتلام [٣] مفعول به» [٤] فإنّ الظاهر من مقابلة النكاح بالاحتلام- الحاصل بالوطء [٥] في القبل و الدبر من الغلام و المرأة- إرادة النكاح الأعم أيضا، فكأنّه سأل عن علّة إفطار هذه الأمور إذا وقعت في اليقظة دون النوم؟ فأجابه (عليه السلام) بما أجابه.
و منه يظهر مستند الحكم بالإفطار بوطء الغلام [٦] و إن لم يوجب الغسل.
و عن الشيخ في الخلاف [٧]: الإجماع في الأوّل، لكن الظاهر من الفاضلين [٨] و المحقّق و الشهيد الثانيين [٩]: تعليق الإفطار على حصول الجنابة و هو مبنيّ على ثبوت التلازم بين الجنابة و الإفطار، و لم أقف على ما يدلّ على ذلك
[١] لم نجده بهذا اللفظ، و الموجود في التهذيب ٤: ٢٠٩، الحديث ٦٠٥ ما يلي: عن الرضا (عليه السلام) قال: «متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات».
[٢] في «ف»: بفعله.
[٣] في «ف» و «م»: و النكاح، و هو سهو.
[٤] علل الشرائع: ٣٧٩ الباب ١١٠، الحديث الأول.
[٥] في «ف»: في الوطء.
[٦] ليس في «ف»: بوطء الغلام.
[٧] الخلاف ٢: ١٩٠، المسألة ٤١.
[٨] العلّامة (قدّس سرّه) في المختلف: ٢١٦. و المحقق (قدّس سرّه) في المعتبر ٢: ٦٥٤.
[٩] المحقق في حاشية شرائع الإسلام (مخطوط): ٥٤، و الشهيد في المسالك ١: ٥٥.