كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - الصوم لغة و شرعا
الإفطار لا يترتّب على مجرّد العبث لأجل الإمناء، بل على الإمناء الحاصل عقيب العبث لأجله، إلّا أنّ ظاهر السؤال استمرار العبث إلى حصول الإمناء، فيظهر منه كثرة العبث، و هي عادة موجبة للإمناء، فالرواية تدلّ على وجوب الكفّارة بإعمال السبب العادي- و إن لم يقصده.
و لا يختصّ [١] بصورة القصد كما يظهر من صاحب المدارك [٢] [ليرجع الى قصد الإمناء- بناء على أنّ قصد ما يترتب عليه شيء في العادة مع الالتفات إلى الترتّب قصد لذلك الشيء ظاهرا [٣]-] [٤].
و لا يعمّ غير السبب العادي من أفراد الملامسة و إن لم يقصد به [٥] الانزال- كما قد يتخيّل.
نعم هذا- أيضا- مفسد على الأقوى، لإطلاقات [٦] العبث و ظاهر إطلاق روايات أخر، مثل رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق، فقال: كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا أو يعتق رقبة» [٧].
[١] في «ف» و «م»: و لا يخصّ.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٦١ و ٦٣.
[٣] ليس في «ج» و «ع»: ظاهرا، و العبارة في «م» هكذا: قصد ذلك الشيء أم لم يقصده كما هو ظاهر إطلاق روايات أخر.
[٤] ما بين المعقوفتين جاء في «ج» و «ع» و «م» بعد قوله: «لإطلاقات العبث»، و في هامش «ف» جاء ما يلي: كان في المنسخ الأصلي الذي كان بخط المرحوم بين قوله: «لإطلاقات» و قوله:
«روايات» هذه العبارة: «لإطلاقات العبث، ليرجع الى قصد الإمناء، بناء على ان قصد ما ترتب عليه شيء في العادة- مع الالتفات الى الترتب- قصد لذلك الشيء ظاهرا» هذه آخرها و معها فقرة اخرى قد شطب عليها، و هذه العبارة و ان كانت مطلبا صحيحا مربوطة بالمقام الا انه لم يعلم مكانه معيّنا (لمحرره).
[٥] ليس في «ف»: به.
[٦] كذا في النسخ، و الصحيح: لإطلاق.
[٧] الوسائل ٧: ٢٦ الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.