كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - الإفطار بتقليد الغير أو الظلمة الموهمة
نعم، حكيت الشهرة العظيمة على مضمونها، بل قد يدّعى شمول ما قد سبق- من الإجماعين المحكيين عن الخلاف و الغنية- [١] لهما، بناء على إرادة [٢] مطلق الاحتمال من الشك في عبارتهما، لكن شيء من ذلك لم يصل [٣] إلى حدّ يوجب الركون إليه.
مضافا إلى معارضتها بالروايات الدالّة على عدم وجوب القضاء مع الظنّ بدخول الليل.
منها: رواية زرارة «قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك- و قد صلّيت- أعدت الصلاة، و مضى صومك» [٤].
و قد يتأمّل في دلالة مضيّ الصوم على نفي وجوب القضاء، لاحتمال إرادة البطلان منه. و ليس في محلّه.
و منها: رواية أبي الصباح الكناني «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صام، ثم [ظنّ] [٥] أنّ الشمس قد غابت- و في السماء غيم [٦]- فأفطر، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: قد تمّ صومه و لا يقضيه» [٧].
و منها: رواية زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الليل قد دخل و أن الشمس قد غابت، و كان في السماء سحاب، فأفطر، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب، فقال: تمّ صومه و لا يقضيه» [٨].
[١] تقدم حكاية الإجماع عنهما في صفحة ١٣٤.
[٢] في «ج»: على عدم إرادة انظر صفحة ١٣٤.
[٣] في «ف»: لم يحصل.
[٤] الوسائل ٧: ٨٧ الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأوّل.
[٥] الزيادة من المصدر.
[٦] في «ج» و «ع» و «م»: علة.
[٧] الوسائل ٧: ٨٨ الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣ باختلاف يسير.
[٨] الوسائل ٧: ٨٨ الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٤.