كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - الإفطار بسبب الظن بالغروب
مع عدم إمكان الإعادة- هنا- و القضاء يحتاج إلى فرض جديد و لم يثبت، لاختصاص رواية سماعة [١] بالظلمة الموهمة، و الكلام في الظنّ الحاصل من غيرها.
و الإطلاقات- الدالّة على وجوب القضاء بوجود [٢] الأسباب [٣]- منصرفة إلى ما إذا [٤] لم يأذن الشارع فيها، و الإذن حاصل هنا، بل مختصّة بما إذا حصل في النهار، و المفروض أنّ زمان الإفطار في حكم الليل لهذا الشخص- حيث أنّه متعبّد بظنّه، و ظنّه بدل من الواقع بجعل الشارع.
و إمّا لأجل خصوص [٥] روايتي زرارة- المتقدمتين [٦]. و لكنّ في الأوّل نظر:
أمّا أوّلا: فلمنع تعبّد المرء بظنّه- و إن لم يكن له طريق إلى تحصيل العلم في زمان الظنّ- لم لا يجب عليه الصبر إلى حصول اليقين بالغروب كما حكي عن المفيد (رحمه اللّه) [٧] لعدم الدليل عقلا و لا نقلا عدا روايتي زرارة على وجوب العمل بالظن، سيّما مع إمكان تحصيل العلم كما هو المطلوب [٨] و مقتضى إطلاق عبارة المصنف رضي اللّه عنه.
و أمّا ثانيا: فلأنّ إذن الشارع في الإفطار لا يدلّ على عدم وجوب القضاء، غايته نفي الإثم، و ليس فيما دلّ على جواز العمل بالظن دلالة على أزيد من ذلك، بل يمكن أن يقال: إنّ القطع- أيضا- كذلك فإذا قطع بدخول الليل فانكشف
[١] المتقدمة في صفحة ١٣٤.
[٢] في «ع»: لوجود.
[٣] الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٤] ليس في «ف»: إذا.
[٥] ليس في «ج»: خصوص.
[٦] في صفحة ١٣٩ و ١٤٠، و انظر الهوامش المعنيّة هناك.
[٧] المقنعة: ٣٥٨.
[٨] كذا في النسخ.